فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 30

(34) وفيه مُستند لمن قال (إن أقل الجمع اثنان) (39ب) فإنه لما قَالَ له جبريل عليه السلام: مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ:"مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنْ السَّائِلِ، وَسَأُخْبِرُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا"وذكر له أمارتين، وهما:"إِذَا وَلَدَتْ الأَمَةُ رَبَّهَا، وَإِذَا تَطَاوَلَ رُعَاةُ الإِبِلِ الْبُهْمُ فِي الْبُنْيَانِ".

والصحيح أنّ المذكور من الأشراط ثلاثة. قال الحافظ ابن حجر:"وإنما بعض الرواة اقتصر على اثنين منها لأنه هنا ذكر الولادة والتطاول , وفي التفسير ذكر الولادة وترؤس الحفاة , وفي رواية محمد بن بشر التي أخرج مسلم إسنادها وساق ابن خزيمة لفظها عن أبي حيان ذكر الثلاثة , وكذا في مستخرج الإسماعيلي من طريق ابن علية , وكذا ذكرها عمارة بن القعقاع , ووقع مثل ذلك في حديث عمر , ففي رواية كهمس ذكر الولادة والتطاول فقط ووافقه عثمان بن غياث , وفي رواية سليمان التيمي ذكر الثلاثة ووافقه عطاء الخراساني , وكذا ذكرت في حديث ابن عباس وأبي عامر" (31) .

(35) فيه دلالة على فساد الزمن بين يدي الساعة، حيث تضعف الأخلاق، ويكثر عقوق الأولاد ومخالفتهم لآبائهم فيعاملونهم معاملة السيد لعبيده.

وتنعكس الأمور وتختلط، حتى يصبح أسافل الناس ملوك الأمة ورؤساءها، وتسند الأمور لغير أهلها، ويكثر المال في أيدي الناس، ويكثر البذخ والسَّرف، ويتباهى الناس بعلو البنيان، وكثرة المتاع والأثاث، ويُتعالى على الخلق ويملك أمرهم من كانوا في فقر وبؤس، يعيشون على إحسان الغير من البدو والرعاة وأشباههم.

وفي معنى قوله: (إذا ولدت الأمة ربها) أقوال، منها:

ما قاله الإمام الخطابي: معناه اتساع الإسلام واستيلاء أهله على بلاد الشرك وسبي ذراريهم , فإذا ملك الرجل الجارية واستولدها كان الولد منها بمنزلة ربها لأنه ولد سيدها.

قال النووي وغيره: إنه قول الأكثرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت