(10) وقال النووي أيضا (28) :"وينبغى للسائل حسن الأدب بين يدي معلمه، وأن يرفق في سؤاله."
قلت: يشهد لهذا ما في رواية عطاء بن السائب عن يحيى بن يعمر عند المروزي (29) , فقال أدنو يا رسول الله قال نعم فدنا ثم قام فتعجبنا لتوقيره رسول الله ثم قال أدنو يا رسول الله قال نعم فدنا حتى وضع فخذه على فخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وفي رواية علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن ابن عمر عند أحمد (30) :"ما رأينا رجلا أشد توقيرا لرسول الله من هذا".
(11 - 14) في هذا الحديث دليل على مشروعية الصلاة والصوم والزكاة والحج.
(15) وفي قوله:"وتصوم رمضان"دليل على جواز قول رمضان من غير إضافة شهر إليه (31) .
(16 - 21) وجوب الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وبالقدر خيره وشره حُلْوِه ومُرِّه من الله تعالى. وقد بيّن الحافظ ابن حجر معانيها في الفتح (31) ، فكان من جملة ما قال:"والإيمان بالله هو التصديق بوجوده وأنه متصف بصفات الكمال منزّه عن صفات النقص. والإيمان بالملائكة هو التصديق بوجودهم وأنهم كما وصفهم الله تعالى {عباد مكرمون} (32) وقدم الملائكة على الكتب والرسل نظرا للترتيب الواقع , لأنه سبحانه وتعالى أرسل الملك بالكتاب إلى الرسول وليس فيه متمسك لمن فضل الملك على الرسول."
والإيمان بكتب الله التصديق بأنها كلام الله وأن ما تضمنته حق.
والإيمان بالرسل التصديق بأنهم صادقون فيما أخبروا به عن الله.
وأما اليوم الآخر فقيل له ذلك لأنه آخر أيام الدنيا أو آخر الأزمنة المحدودة , والمراد بالإيمان به والتصديق بما يقع فيه من الحساب والميزان والجنة والنار.
وأما الإيمان بالقدر فالمراد به أن الله تعالى علم مقادير الأشياء وأزمانها قبل إيجادها , ثم أوجد ما سبق في علمه أنه يوجد , فكل محدث صادر عن علمه وقدرته وإرادته , هذا هو