فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 30

المعلوم من الدين بالبراهين القطعية , وعليه كان السلف من الصحابة وخيار التابعين , إلى أن حدثت بدعة القدر في أواخر زمن الصحابة , وكان أول من قال في القدر بالبصرة معبد الجهني"."

(22) قوله: (وبلقائه) قيل: المراد باللقاء رؤية الله , ذكره الخطابي. وتعقبه النووي بأن أحدا لا يقطع لنفسه برؤية الله , فإنها مختصة بمن مات مؤمنا , والمرء لا يدري بم يختم له , فكيف يكون ذلك من شروط الإيمان؟ وأجيب بأن المراد الإيمان بأن ذلك حق في نفس الأمر , وهذا من الأدلة القوية لأهل السنة في إثبات رؤية الله تعالى في الآخرة إذ جعلت من قواعد الإيمان (31) .

(23) وكأن الحكمة في إعادة لفظ"وتؤمن"عند ذكر البعث الإشارة إلى أنه نوع آخر مما يؤمن به , لأن البعث سيوجد بعد , وما ذكر قبله موجود الآن , وللتنويه بذكره لكثرة من كان ينكره من الكفار , ولهذا كثر تكراره في القرآن (31) .

(24) وهكذا الحكمة في إعادة لفظ"وتؤمن"عند ذكر القدر كأنها إشارة إلى ما يقع فيه من الاختلاف , فحصل الاهتمام بشأنه بإعادة تؤمن , ثم قرره بالإبدال بقوله"خيره وشره"، ثم زاده تأكيدا بقوله في رواية أخرى"من الله" (31) .

(25) ودل الإجمال في الملائكة والكتب والرسل على الاكتفاء بذلك في الإيمان بهم من غير تفصيل , إلا من ثبت تسميته فيجب الإيمان به على التعيين (31) .

(26) ظاهر السياق يقتضي أن الإيمان لا يطلق إلا على من صدق بجميع ما ذكر (31) .

فلا يصح إيمان من فاته أحدُ هذه الأركان، والنبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عندما سأله جبريل عن معنى الإيمان لم يجتزئ بذكر بعضها، وإنما ذكرها أجمع، وفي هذا دليل على كُليّة الإيمان؛ أي أنه كلٌّ لا يتجزأ.

يعنى أن من آمن بالله، ولم يؤمن بالرسل ولم يصدقهم، لا يصح إيمانه ولا يعتبر مؤمنا.

ومن آمن بالملائكة، ولم يؤمن باليوم الآخر، لا يعتبر مؤمنا.

وإنما يكون مؤمنا إذا جمع الإيمان بالأركان كلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت