الصفحة 1 من 16

الدكتور/ صالح بن علي أبو عرَّاد

أستاذ التربية الإسلامية المساعد

ومدير مركز البحوث التربوية بكلية المعلمين في أبها

{ المقال الأول }

كيف تنظر التربية الإسلامية للشخصية الإنسانية ؟

الدكتور/ صالح بن علي أبو عرَّاد

أستاذ التربية الإسلامية المساعد

ومدير مركز البحوث التربوية بكلية المعلمين في أبها

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، وعلى آله وصحبه أجمعين . أما بعد:

فقد تميز منهج التربية الإسلامية عن غيره من المناهج التربوية القديمة والحديثة بشموله لمختلف أبعاد حياة الإنسان الدينية والدنيوية ، وعنايته الكاملة بجميع جوانب النفس البشرية التي اختلفت و تباينت الطروحات الفكرية و الفلسفية في شأنها ؛ إذ إن معظم أنواع التربية التي عرفتها البشرية عبر العصور المختلفة لم تستطع أن تُحقق التكامل المطلوب ، أو الوصول إلى التوازن المنشود بين مختلف الجوانب والطاقات والقوى التي فطر الله الإنسان عليها وزوده بها ؛ فقد كانت كُلُ تربيةٍ منها تُعنى بجانبٍ واحدٍ من جوانب الشخصية الإنسانية على حساب الآخر ، أو تهتم بإحدى الطاقات مقابل إهمال غيرها .

ولعل خير مثالٍ على ذلك أن التربية اليونانية مثلًا قد اهتمت اهتمامًا بالغًا بالجانب العقلي للإنسان في الوقت الذي أهملت فيه بقية الجوانب الأخرى ؛ في حين أن التربية الرومانية ركّزت اهتمامها على الجانب الجسمي مقابل إهمال غيره من الجوانب . أما التربية المسيحية فقد عُنيت كثيرًا بالجانب الروحي للإنسان على حساب غيره من الجوانب الأخرى …وهكذا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت