الصفحة 62 من 78

يعني باختصار إلغاء فريضة الجهاد من خلال القفز فوق سنة التدافع التي جعلها الله تعالي بين البشر وإلا فسدت الأرض , وهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرًا.

فثقافة السلام هي بمثابة دعوة لأن (يسود الفساد الأرض) وأن يبلغ التسامح بين البشر حد

نبذ العقيدة. لذا ففي ظل ثقافة السلام لا يكون لهدم المسجد الأقصى أي مدلول , ولا يكون للأرض المقدسة حرمة.

ويفهم الإسرائيليون ثقافة السلام كما يلي:

أ- إحداث تغيير في التوجهات والمفاهيم والقيم [1] .

ب- أو كما يقول (موردخاي جور) النائب السابق لوزير الدفاع الإسرائيلي: «إدارة أعمال سياسية قادرة علي ايجاد مثل هذه الحلول» .

وقد ذكرت دراسة بمركز جافي للدراسات الاستراتيجية في 15/ 12/1989م عن نزع السلاح: إن ثقافة السلام المزعومة لتستهدف عقيدة المسلمين بالدرجة الأولي, فهي صد عن سبيل الله , ومحاولة لنزع شوكة المسلمين وإبعادهم عن أداء فريضة الجهاد , والتي لا تسقط عن هذه الأمة حال ضعفها ولا حال قوتها, فالجهاد ماض إلى يوم القيامة. صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

ولو راجعنا كلمات (موردخاي جور) التي قرأتها حالًا؛ لوجدناها هي نفس الكلمات التي ألقيت للأبواق الموجودة في بلادنا, فرددوها كما هي.

* استعداء العالم علي الإسلام:

لو اجتمعت الإنس والجن علي تجفيف منابع عقيدتنا الإسلامية, فلن يستطيعوا, ولو كان بعضهم لبعض ظهيرًا, ولذا فإذا لقينا المجترئين علي دين الله كفانا {قُلْ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ} [الأنعام:91]

يقول اللواء فوزي طايل - رحمه الله:

الولايات المتحدة الأمريكية هي مقر الجسم الرئيسي للصهيونية العالمية, منذ بدأت تلكم الحركة.

تغلغل الصهيونية في المجتمع الأمريكي (من مؤسسة الرئاسة وحتي الكنائس, مرورًا بالإعلام والاستخبارات والقوات المسلحة وغيرها)

(1) يراجع في ذلك كتاب «ثقافتنا في ظل النظام العالمي» للواء. أ. ح. د. فوزي طايل - مركز الإعلام العربي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت