الصفحة 61 من 78

تحت هذا العنوان واصل (فوزي طايل) الحديث بقوله:

«ليست إسرائيل سوي الكيان الدولي الرسمي الظاهر للحركة الصهيونية العالمية ذات القدرة علي الحركة (الكوكبية) , وعلي هذا فمواجهة إسرائيل والتغافل عن النشاط الصهيوني العالمي لن يكن له نتيجة تذكر, وبالتالي فلابد من تحرك استراتيجي (كوكبي) أيضًا لمواجهة ذلكم الخطر الصهيوني» .

«مثل هذه الاستراتيجية يستحيل علي دولة عربية واحدة, أو تجمع عربي أو شبه إقليمي أن يقوم بها, إذن فلا بديل عن وحدة الأمة» [1] .

* صدام محتمل من أجل القدس:

يقول اللواء أ. ح. د. فوزي محمد طايل [2] :

«إذا ما حاولنا التعرف علي ما يجري علي الساحة الدولية - إعدادًا لصدام محتمل من أجل القدس - نجد أن القوات الأمريكية تقوم - لمصلحة الصهيونية العالمية - بتأمين البحر المتوسط والبلقان , وتأمين الخليج والبحر الأحمر , فضلًا عن أمرين آخرين هامين:

-غرس ثقافة السلام.

-استعداد العالم علي الإسلام.

* ثقافة السلام:

ثقافة السلام تعني محاولة تبديل سنة الله تعالي .. قال تعالي: {لَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتْ الأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ} [البقرة:251] .

ومهما فعلوا فلن تجد لسنة الله تبديلا , ولن تجد لسنة الله تحويلا , من أجل ذلك يحاولون استبدال الصراع من أجل السيطرة علي البيئة , بالصراع الذي تحركه العقيدة؛ لأن ثقافة السلام تعني فرض الاسترخاء التام بين الناس , ودفعهم إلى التمتع بالمتع الحسية غير المشروعة, وبثّ شعور عام: أنه لا يوجد ما يستحق أن يضحي الإحسان من أجله بماله أو بنفسه.

(1) وهذا ما طالب به الدكتور فوزي طايل في كتابه «نحو نهضة أمة, كيف نفكر استراتيجيًا» طبعة مركز الإعلام العربي ص (134) .

(2) هذه المقالة كانت آخر الكلمات لعالم الاستراتيجية الشاملة أ. ح. د. فوزي طايل الذي التحق بالرفيق الأعلي في ليلة الجمعة 13 رمضان 1416هـ , فبراير 1992م وكأنها وصية مودع إلى علماء وجماهير الأمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت