الصفحة 66 من 78

ثم يقول الدكتور جمال حمدان:

«النظام العالمي الجديد [1] لا يوجد في عقل العالم , وإنما في «فراغ» عقل العالم العربي فقط, ولربما لو لم يوجد, لأوجده العرب» [2] .

(5) استراتيجية إسلامية بعيدة المدي وكوادر علمية تحيط بالواقع علمًا:

المسيرة نحو القدس لها خطها ونهجها , ولها أهدافها ووسائلها , وكلها أهداف ووسائل ربانية إيمانية, ولكنها لا يمكن أن تسير دون نهج مفصل واضح , يسمح لأفرادها أن يعرفوا ماذا يريدون, قال تعالي: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمْ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ} [الأنفال:60] .

لابد من توضيح جملة حقائق:

أ- من هم أعداؤنا؟

ب- كيف يفكر كل عدو من أعدائنا , وما هي إمكانياتهم؟

جـ- ماذا أعد كل عدو من أعدائنا؟

د- هل أعددنا أنفسنا لمواجهة هذه التحديات؟ لماذا نجح العدو في تحقيق أهدافه؟

س- لماذا نجح العدو في تكبيل الأمة بالأغلال؟ وإجبارها علي التسليم له وقد اغتصب مقدساتها وأرضها وثراتها , وسخر من عقيدتها؟

س- لماذا تقف الأمة موقف السلبية تجاه هذا الخطر الماحق الذي يتهدد وجودها؟

س- لماذا أصبحت الأمة لا تغار علي عرض ولا دين ولا علي مقدسات؟

والسبب في ذلك كله: جهل الأمة بالإسلام والمقاصد الشرعية لهذا الدين, وبعد الأمة عن ربها وضعف الإيمان بالله في قلوب أبنائها. الفساد العقدي, والفساد السياسي والسلوكي والأخلاق, والوقوع في الحرام. وأكل الحرام, وتعطيل فراض الله وخاصة فريضة الجهاد في سبيل الله , وعدم تحرير الولاء والبراء

إن السبب يكمن في جهل الأمة بدينها, وبرسالتها التي من أجلها خلقت واستخلفت

(1) أي: أمريكا

(2) «جمال حمدان - صفحات من أوراقه الخاصة» ص (180 - 182) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت