الصفحة 140 من 159

فما شئت خذ منه بلا ثمنٍ له ... فقد أسلف التجار فيه وأسلموا

وحيّ على يوم المزيد فإنه ... لموعد أهل الحب حين يكرموا

وحيّ على وادٍ هنالك أفيحٌ ... وتربته من إذفر المسك أعظم

منابر من نورٍ هناك وفضةٍ ... ومن خالص العقيان لا تتقصم

ومن حولها كثبان مسكٍ مقاعدٌ ... لمن دونهم هذا العطاء المفخم

يرون به الرحمن جلّ جلاله ... كرؤية بدر التمّ لا يتوهم

كذا الشمس صحوًا ليس من دون أفقها ... سحابٌ ولا غيمٌ هناك يغيّم

فبينا هُمُ في عيشهم وسرورهم ... وأرزاقهم تجرى عليهم وتقسم

إذا هم بنورٍ ساطعٍ قد بدا لهم ... وقد رفعوا أبصارهم فإذا هم

بربهم من فوقهم قائلٌ لهم ... سلامٌ عليكم طبتم ونعمتم

سلامٌ عليكم يسمعون جميعهم ... بآذانهم تسليمه إذ يسلم

يقول سلوني ما اشتهيتم فكل ما ... تريدون عندي إنني أنا أرحم

فقالوا جميعا نحن نسألك الرضى ... فأنت الذي تولي الجميل وترحم

فيعطيهمُ هذا ويشهد جمعهم ... عليه تعالى الله فالله أكرم

فبالله ما عذر امريءٍ وهو مؤمنٌ ... بهذا ولا يسعى له ويقدم

ولكنّما التوفيق بالله ... إنه ... يخصّ به من شاء فضلًا وينعم

فيا بائعًا غالٍ ببخسٍ معجلٍ ... كأنك لا تدري بلى سوف تعلم

فقدِّم فدتك النفس نفسك إنها ... هي الثمن المبذول حين تسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت