فهرس الكتاب
يسرون بالبيض الخفاف إليكم ... مرحًا كأسدٍ في عرين مغرف
حتى أتوكم في محل بلادكم ... فسقوكم حتفًا ببيضٍ ذفَّفِ
مستبصرين لنصر دين نبيهم ... مستصغرين لكل أمرٍ مجحف
وقال ابو تمام في يوم عمورية
السيف أصدق أنباء من الكتب ... في حدّه الحدّ بين الجد واللعب
بيض الصفائح لاسود الصحائف ... في متونهن جلاء الشك والريب
أين الرواية بل أين النجوم وما ... صاغوه من زخرف فيها ومن كذب
يا يوم وقعت عمورية انصرفت ... عنك المنى حفلًا معسولة الحلب
أبقيت جدّ بني الإسلام في صعدٍ ... والمشركين ودار الشرك في صبب
تدبير معتصمٍ بالله منتقم ... لله مرتقبٍ في الله مرتهب
لم يغز قومًا ولم ينهض إلى بلدٍ ... إلا تقدمه جيش من الرعب
لو لم يقد جحفلًا يوم الوغى لغدا ... من نفسه وحدها في جحفل لجب
رمى بك الله جنبيها فهدمها ... ولو رمى بك غير الله لم يصب
أجبته معلنا بالسيف منصلتًا ... ولو أجبت بغير السيف لم تجب
حتى تركت عمود الشرك منقعرًا ... ولم تعرج على الأوتاد والطنب
خليفة الله جازى الله سعيك عن ... جرثومة الدين والإسلام والحسب
بصرت بالراحة الكبرى فلم ترها ... تنال إلا على جسر من التعب
إن كان بين صروف الدهر من رحمٍ ... موصولةٍ أو ذمامٍ غير منقضب
فبين أيامك اللاتي نصرت بها ... وبين أيام بدرٍ أقرب النسب
وكان أحد العلوج النصارى قد اعتدى على امرأةٍ مسلمةٍ فكشف حجابها فصرخت وامعتصماه فسمعها أعرابي فانطلق فأخبر المعتصم الذي ثار غضبًا لانتهاك حرم