فهرس الكتاب
وَكِلَاهُمَا حَرَامٌ وَلَمْ يَتَأَمَّلْ كَلَامَ الْقَاضِي هَذَا مَنْ اسْتَدَلَّ بِهِ لِلْحُرْمَةِ وَلَا مَنْ أَجَابَ عَنْهُ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ تَحْرِيمِ التَّفَكُّرِ تَحْرِيمُ التَّخَيُّلِ إذْ التَّفَكُّرُ إعْمَالُ النَّظَرِ فِي الشَّيْءِ كَمَا فِي الْقَامُوسِ ا هـ.
(قَوْلُهُ: فَرْعٌ) إلَى قَوْلِهِ فِي كَلَامِهِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ ابْنِ الْبِزْرِيِّ) بِكَسْرِ الْبَاءِ نِسْبَةً لِبِزْرِ الْكَتَّانِ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ (قَوْلُهُ يَحِلُّ ذَلِكَ) مُعْتَمَدٌ ا هـ ع ش (قَوْلُهُ وَاسْتَدَلَّ الْأَوَّلُ) أَيْ الْجَمْعُ الْمُحَقِّقُونَ غَيْرَ السُّبْكِيّ ا هـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَلَك رَدُّهُ) أَيْ هَذَا الِاسْتِدْلَالِ (قَوْلُهُ: فِي ذَلِكَ) أَيْ التَّفَكُّرِ وَالتَّخَيُّلِ (قَوْلُهُ: مِنْ هَذِهِ الْخَمْسَةِ) عِبَارَتُهُ فِي فَتْحِ الْمُبِينِ فِي شَرْحِ الْحَدِيثِ السَّابِعِ وَالثَّلَاثِينَ مَا نَصُّهُ قَالَ أَيْ السُّبْكِيُّ فِي حَلَبِيَّاتِهِ مَا حَاصِلُهُ مَا يَقَعُ فِي النَّفْسِ مِنْ قَصْدِ الْمَعْصِيَةِ عَلَى خَمْسِ مَرَاتِبَ الْأُولَى الْهَاجِسُ , وَهُوَ مَا يُلْقَى فِيهَا ثُمَّ جَرَيَانُهُ فِيهَا , وَهُوَ الْخَاطِرُ ثُمَّ حَدِيثُ النَّفْسِ , وَهُوَ مَا يَقَعُ فِيهَا مِنْ التَّرَدُّدِ هَلْ يَفْعَلُ , أَوْ لَا ثُمَّ الْهَمُّ , وَهُوَ مَا يُرَجِّحُ قَصْدَ الْفِعْلِ ثُمَّ الْعَزْمُ , وَهُوَ قُوَّةُ ذَلِكَ الْقَصْدِ وَالْجَزْمُ بِهِ فَالْهَاجِسُ لَا يُؤَاخَذُ بِهِ إجْمَاعًا ; لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ فِعْلِهِ وَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ طَرَقَهُ قَهْرًا عَلَيْهِ وَمَا بَعْدَهُ مِنْ الْخَاطِرِ وَحَدِيثِ النَّفْسِ , وَإِنْ قَدَرَ عَلَى دَفْعِهِمَا لَكِنَّهُمَا مَرْفُوعَانِ بِالْحَدِيثِ الصَّحِيحِ وَهَذِهِ الْمَرَاتِبُ الثَّلَاثُ لَا أَجْرَ لَهَا فِي الْحَسَنَاتِ أَيْضًا لِعَدَمِ الْقَصْدِ. وَأَمَّا الْهَمُّ فَقَدْ بَيَّنَ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ أَنَّهُ بِالْحَسَنَةِ تُكْتَبُ حَسَنَةً وَبِالسَّيِّئَةِ لَا تُكْتَبُ سَيِّئَةً فَإِنْ تَرَكَهَا لِلَّهِ كُتِبَتْ حَسَنَةً , وَإِنْ فَعَلَهَا كُتِبَتْ سَيِّئَةً وَاحِدَةً وَأَمَّا الْعَزْمُ فَالْمُحَقِّقُونَ عَلَى أَنَّهُ يُؤَاخَذُ بِهِ ا هـ بِحَذْفٍ وَعُلِمَ بِذَلِكَ مُرَادُ الشَّارِحِ هُنَا بِالْهَاجِسِ الْخَاطِرُ وَبِالْعَزْمِ الْهَمُّ (قَوْلُهُ تَصَوُّرٌ قَبِيحٌ) وَقَوْلُهُ بِصُورَةِ حَسَنٍ كُلٌّ مِنْهُمَا بِالْإِضَافَةِ (قَوْلُهُ: وُقُوعَ وَطْئِهِ) مَفْعُولُ تَخَيُّلِهِ وَقَوْلُهُ: أَنَّهُ عَازِمٌ إلَخْ فَاعِلُ يَلْزَمُ (قَوْلُهُ: هِيَ الظَّاهِرُ أَنَّهُ مَفْعُولُ فَرْضُ إلَخْ) وَقَوْلُهُ تِلْكَ إلَخْ بَدَلٌ مِنْهُ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: هِيَ بَدَلًا عَنْ مَوْطُوءَتِهِ رَاجِعًا إلَى حَلِيلَتِهِ وَيَكُونُ قَوْلُهُ تِلْكَ إلَخْ مَفْعُولُ فَرْضُ إلَخْ (قَوْلُهُ: كَرَاهَةُ ذَلِكَ) أَيْ التَّفَكُّرِ وَالتَّخَيُّلِ (قَوْلُهُ: وَرُدَّ إلَخْ) قَدْ يُجَابُ أَنَّهُ أَرَادَ الْكَرَاهَةَ بِاصْطِلَاحِ الْقُدَمَاءِ , وَهِيَ تَشْمَلُ خِلَافَ الْأَوْلَى ا هـ سم. (قَوْلُهُ: وَإِنْ اُسْتُفِيدَ إلَخْ) غَايَةٌ وَالضَّمِيرُ رَاجِعٌ إلَى نَهْيٍ خَاصٍّ (قَوْلُهُ: أَوْ حُرْمَتِهِ) عَطْفٌ عَلَى وُجُوبِ الْفِعْلِ وَقَوْلُهُ فَيُكْرَهُ أَيْ الْفِعْلُ وَقَوْلُهُ عَنْهُ أَيْ لَعِبِ الشِّطْرَنْجِ (قَوْلُهُ: أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ) أَيْ التَّخَيُّلُ الْمَذْكُورُ (قَوْلُهُ: مِنَّا) أَيْ الشَّافِعِيَّةِ (قَوْلُهُ تَعَلُّقَهَا بِقَلْبِهِ) فِيهِ قَلْبٌ وَالْأَصْلُ تَعَلُّقُ قَلْبِهِ بِهَا (قَوْلُهُ وَاسْتَانَسَ) أَيْ الْبَعْضُ لَهُ أَيْ الِاسْتِحْبَابِ (قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ) مُتَعَلِّقٌ بِأَمْرٍ (قَوْلُهُ: انْتَهَى) أَيْ قَوْلُ الْبَعْضِ (قَوْلُهُ جَعَلَ تِلْكَ إلَخْ) فَاعِلُ يَحْرُمُ (فَقَوْلُهُ عُلَمَاؤُنَا) أَيْ السَّادَةُ الْمَالِكِيَّةُ (قَوْلُهُ إنَّ ذَلِكَ إلَخْ) مَقُولُ قَالَ (قَوْلُهُ: وَرَدَّهُ) أَيْ ابْنُ الْحَاجِّ الْمَالِكِيُّ وَكَذَا ضَمِيرُ مَذْهَبِهِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ الْآتِيَيْنِ وَضَمِيرُ أُوَافِقُهُ الْآتِي (قَوْلُهُ وَأَصْحَابُنَا) أَيْ الشَّافِعِيَّةُ وَقَوْلُهُ بِهَا أَيْ بِتِلْكَ الْقَاعِدَةِ (قَوْلُهُ: انْتَهَى) أَيْ كَلَامُ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ الرَّادُّ عَلَى ابْنِ الْحَاجِّ الْمَالِكِيِّ (قَوْلُهُ: عَلَى هَذِهِ الْآرَاءِ الْأَرْبَعَةِ) أَيْ قَوْلُ جَمْعٍ مُحَقِّقِينَ بِالْحِلِّ وَالْإِبَاحَةِ وَقَوْلُ ابْنِ الْبِزْرِيِّ بِالْكَرَاهَةِ وَقَوْلُ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ بِالِاسْتِحْبَابِ وَقَوْلُ ابْنِ الْحَاجِّ الْمَالِكِيِّ بِالْحُرْمَةِ (قَوْلُهُ: بَيْنَهَا) أَيْ صُورَةِ الْمَرْأَةِ (قَوْلُهُ: فَمَنَعَ) أَيْ اللَّهُ تَعَالَى وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَقَوْلُهُ مِنْ التَّمَنِّي نَائِبُ فَاعِلِهِ (قَوْلُهُ بِأَنْ يَتَمَنَّى الزِّنَا بِفُلَانَةَ) لَا يَخْفَى بُعْدَ دَلَالَةِ الْآيَةِ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: كَلَامَهُ) أَيْ الْقَاضِي (قَوْلُهُ: قَالَ) أَيْ الزَّرْكَشِيُّ (قَوْلُهُ: وَغَلِطُوا إلَخْ) مِنْ كَلَامِ الزَّرْكَشِيّ (قَوْلُهُ: وَكِلَاهُمَا) أَيْ التَّصْمِيمِ عَلَى فِعْلِ الزِّنَا وَالرِّضَا بِهِ (