الصفحة 91 من 429

يتصوّر وقوع الطّلاق بعد ذلك إذ لو وقع لزم ما علّق به وهو الثّلاث، وإذا وقعت الثّلاث امتنع وقوع هذا المنجّز، فوقوعه يفضي إلى عدم وقوعه وما أفضى وجوده إلى عدم وجوده لم يوجد.

وأبى ذلك جمهور الفقهاء من الحنفيّة والمالكيّة والحنابلة وكثير من الشّافعيّة ثمّ اختلفوا في وجه إبطال هذا التّعليق فقال الأكثرون: هذا التّعليق لغو وباطل من القول.

الحيلة في الأيمان:

15 -الأصل عند أبي حنيفة ومحمّدٍ: أنّ إمكان تصور البرّ في المستقبل شرط انعقاد اليمين ولو بطلاق، وكذلك شرط بقائها، وقال أبو يوسف: لا يشترط تصور البرّ ولهذا الأصل فروع كثيرة منها:

قال الزّوج لزوجته: إن لم تهبيني صداقك اليوم فأنت طالق، وقال أبوها: إن وهبته فأمك طالق، فالحيلة في ذلك: أن تشتري الزّوجة من زوجها بمهرها ثوبًا ملفوفًا، فإذا مضى اليوم لم يحنث أبوها لعدم الهبة ولا الزّوج لعجزها عن الهبة عند الغروب، لسقوط المهر بالبيع، ثمّ إذا أرادت الرجوع ردّته بخيار الرؤية.

وكذلك الأصل أنّ المعتبر ملكيّة المالك حين الحنث لا حين الحلف، وعلى هذا لو قال رجل: إن فعلت كذا فما أملكه صدقة فحيلته عند الحنفيّة: أن يبيع ملكه من رجلٍ بثوب في منديلٍ، ويقبضه ولم يره، ثمّ يفعل المحلوف عليه، ثمّ يرده بخيار الرؤية فلا يلزمه شيء، لأنّ المعتبر الملك حين الحنث لا حين الحلف، ولا يدخل المشتري بخيار الرؤية حتّى يراه ويرضى به.

الحيلة في الوقف:

16 -صرّح ابن نجيمٍ من الحنفيّة بأنّه إذا أراد شخص وقف داره في مرض موته، وخاف عدم إجازة الورثة، فالحيلة: أن يقرّ أنّها وقف رجلٍ وإن لم يسمّه، وأنّه متولّيها وهي في يده.

الحيلة في الوصاية:

17 -إذا أراد المريض الّذي لا وارث له أن يوصي بجميع أمواله في أبواب البرّ، ففي الصّحيح عن القول عند الحنابلة أنّه لا يملك ذلك، فالحيلة في ذلك: أن يقرّ لإنسان يثق بدينه وأمانته بدين يحيط بماله كلّه، ثمّ يوصيه إذا أخذ ذلك المال أن يضعه في الجهات الّتي يريد.

الحيلة في التّركة:

18 -الأصل في التّركة أنّ نقدها وعينها ودينها شائع بين الورثة , فليس لبعضهم الاستقلال بشيء دون قسمةٍ معتبرةٍ، حتّى لو قبض بعضهم شيئًا من الدّين لم يختصّ به وإن قصد المدين الأداء عن حصّته فقط.

ومن حيل الاستقلال - كما صرّح به الشّافعيّة - أن يحيل بعض الورثة دائنه على قدر حصّته من دين التّركة , فإذا وفّى مدين التّركة المحتال عن الحوالة اختصّ بحصّتها ولم يشارك فيها الوارث الآخر.

الحيلة في البيع والشّراء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت