فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 240

... يقول لطرفة: أطعني وألقِ كتابك ... ... ... ... (نبوءة/2)

... طرفة يعارض، حتى أتى به عامل قابوس فقتله [1] .

يُلاحظ تطور سمة النبوءة في نص المثل مع انفتاح النص على خبرين متواشجين، فإذا كانت المتتالية الأولى في نص المثل رقم (88) من أمثال القسم الأول (القصة أحادية الحدث) قد قدّمت إرصادًا لحدث لاحق هو هلاك الأخ بلدغة الحية، كما تقدم، فإننا مع نص المثل رقم (88) لنكون بمواجهة مستوى آخر من النبوءة والرصد يُعد فيه الخبر الثاني جميعه فضاء سرديًا لتحقق نبوءة الخبر الأول واكتمال دائرتها، فالويل الذي أنذر المتلمس به طرفة من لسان طرفة إنما يتحقق بهلاك الأخير ونجاة المتلمس، وكان حريًا بهما أن يهلكا معًا، ولكن للسرد إرادته التي تقرر مع اقتراب الخاتمة إطلاق نبوءتها الثانية على لسان المتلمس أيضًا بصيغة الطلب هذه المرة (أطعني وألقِ كتابك) ، لكن تمام النص لا يكون إلا بانحراف طرفة عن طاعة المتلمس لطاعة أمر السرد.

3-القصة عنقودية الأحداث:

(1) المفضل الضبي، أمثال العرب: 174.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت