فهرس الكتاب
51)، (60) إنموذجًا لانفتاح نص المثل في كتاب المفضل يُمنح معه الخبر فرصة لكسر نظام سابق هو الترتيب المتواتر للحدث، الذي يمكن لمتتاليته أن تحدد الخبر وتُشعر بمجال عمله وامتداده سواء وردت تامة ومجزوءة، أحادية أو ثنائية أو مزدوجة، لتتسنى لها الحركة في مجال جديد تذوب فيه الحدود بين أخبار كل نص من النصوص، وتتماهى في شكل تملك فيه (الواقعة) من الأهمية ما يدفعها لتتقدم صيغة المثل نفسها. إن عدم التناسب البيِّن بين طول النص، بوقائعه وتلاحم أخباره، وعدد الصيغ يدعونا للنظر إلى عناية كتاب (أمثال العرب) بالنص نفسه، وانشغاله بنقل الخبر على امتداده وتداخله مع (أيام العرب) عن تنظيم مجال خبري محدد لإنتاج صيغة المثل. إن ذلك يدعونا لملاحظة أثر الأيام على إنتاج الأمثال العربية، ما اختص منها بوقائع الجماعة وأخبار غزواتها على نحو خاص فمن الباحثين مَنْ يُرجِّح هذا الأثر إلى الدرجة التي يعد معها (( أن الأيام هي التي أنطقت الرجال والنساء أمثالًا تُعبّر عن تجارب قائليها، إن ذكروا، فهم من الذين كان لهم دور في تلك الأيام ) ) [1] ،
(1) عفيف عبد الرحمن، الأمثال العربية القديمة (مصادرها- توثيقها- أهمية دراستها) المجلة العربية للعلوم الإنسانية- الكويت ع.1م3 ربيع 1983: 24..