فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 240

بما يقترح صلة معينة، عارضة نوعًا ما ولا تؤمن ارتباطًا تفصيليًا بين الخبر في القسم الأول وصيغة مثله كما في نص المثل السابق وما يخلق وشائج واضحة بين الخبر في القسم الثاني وصيغة مثله التي تنبثق في الغالب عن تفصيل محددًا وواقعة جزئية مثل: (جري المذكيات غلاب) ، (لا تركض مركضا) ، (رويدا يعلون الجدد) .. الخ التي ترد في معظم الأحيان حوارًا لإحدى شخصيات الحدث المركزية بما يزيد من ارتباطها بالحدث واقترابها من الواقعة، في حين يمثل الأنموذج الأول (يوم كيوم..) تعليقًا خارجيًا عامًَّا يُراد منه الإشارة لعنف اليوم وقوة واقعته.

يمكن ملاحظة أثر الانحراف الأول (الفني) عبر صعوبة الفصل بين مكوّنات قصة المثل من الإخبار، وملاحظة الانحراف الثاني (الموضوعي) بتمام الوقائع المقدَّمة في نص المثل، وهي تسعى لإقامة مستوى من التكامل القصصي بين عناصرها، كما في خبر (ابنة الزباء) [1] ، بشكل خاص، ويمكنا النظر إلى تواشج الأخبار وتلاحمها، ومواقع صيغ الأمثال فيها، عبر المقترحات الثلاثة الآتية لقراءة النصوص، من دون أن ندَّعي نهائية هذه القراءة لصعوبة الفصل بين وحدات هذه النصوص إلا على أساس الفصل التقريبي بين حدث وآخر:

المثل رقم (27) :

1.خبر داحس

2.خبر إغارة قيس بن زهير على بني يربوع.

3.خبر الرهان بين قيس بن زهير وحذيفة بن بدر.

4.خبر الرهان: ترك الخداع من أجرى من مائة غلوة (صيغة المثل)

... ... جري المذكيات غلاب (صيغة المثل)

... ... إنك لا تركض مركضا (صيغة المثل)

(1) تثبت رواية المفضل الضبي صدر الاسم (ابنة) أو (بنت) خلافًا لعدد من الروايات اللاحقة التي تكتفي بـ (الزباء) ، وفي رواية المفضل لاسم الملكة مطابقة للاسم الوارد في النقوش التدمرية وقد يكون هذا دليلًا، كما يُشير د.عبد المجيد عابدين، على أن رواية الضبي في بعض أجزائها- على الأقل- مأخوذة من مصادر آرامية.

ينظر: د.عبد المجيد عابدين، الأمثال في النثر العربي القديم: 38-41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت