فهرس الكتاب
نلاحظ من بين أنساق الأداء الزمني سيادة نسق (التراتب) على ما يمكن أن يتبع من أنساق بناء الزمان في نصوص الأمثال ذوات الأحداث العنقودية، لاعتماد هذه النصوص على نحو شبه كلي على نسق (التنضيد) في تقديم أحداثها والربط بين أخبارها، ولما يقتضيه هذا النسق من تراتبيّة معيّنة تنظم الأحداث في أسبقيةٍ نصيّةٍ تختلف فيها مع نسق قريب آخر من أنساق البناء التقليدي هو (التتابع) لما يعنيه من استحضار الوقائع والأحداث بحسب ترتيبها الزمني، فلا تعتمد النصوص في الغالب في تقديم سلاسل أحداثها انتظامًا زمنيًا معلومًا تتابع الحلقات فيه بحسب أسبقية وقوعها- وهو ما دفع كتب الأمثال اللاحقة سيما المجامع باجتهادها الموسوعي إلى دسِّ حلقاتٍ خبرية لم تكن موجودةً في كتب مرحلة دراستنا، لانفتاح هذا النسق واستعداده للتحوّل إلى منظومة حكايات عمادها صيغ الأمثال- إننا نكون مع تراتبية الأحداث إزاء أسبقية نصية تنظم فيها الإخبار تحت ظل شخصية معينة كما في نص المثل رقم (62) حيث تتوزع منظومته الخبريّة المكوّنة من خمسة أخبار إلى ثلاث حلقات زمنية على النحو الآتي:
حلقة (1) ... ... 1.خبر لقمان مع زوجته براقش: على أهلها تجني براقش.
... ... ... 2.خبره مع أخيه وولادة لقيم: هذا حِرٌّ معروف
... ... ... 3.خبره مع لقيم ... ... السير بالليل والسير بالنهار
... ... ... ... ... ... لقيم يسبق لقمان: ذنب صحر...
حلقة (2) ... ... 4.خبر آخر مع لقيم ... الغزو في البرد
... ... ... ... ... ... بعد أن شب لقيم: كأن برحل باتت
... ... ... ... ... ... ... ... وبرحلها باتت لقمم
... ... ... ... ... ... سارا فأغارا فأصابا إبلًا
... ... ... ... ... ... أشبه شرج شرجًا لو أن أسيمرا
حلقة (3) ... ... 5.خبره مع ابن بيض التاجر: سدَّ ابن بيض الطريق.