فهرس الكتاب
تجتهد النصوص عنقوديّة الأحداث في تنظيم وحداتها متنقلةً من خبر إلى آخر بمسوغ صيغة المثل التي تُعدّ بالأساس مسوغًا لتأليف كتبها، إذ تُهيء فاعلية النظام السردي وهي تحقق زمنيتها انتظامًا أمثل لنصوص كتاب (أمثال العرب) التي انشغلت انشغالًا كليًا بإعادة إنتاج أخبارها على وفق مقتضيات أسهمت إلى حد بعيد بإنتاج أدبية نص المثل التي تتجاوز (هيكل البنية كانتظام إلى فاعليتها الخاصة) [1] ، ومن ثم إلى كشف خصوصية موقعها وتعيين أهمية حضورها في أفق سردي غير محدود، فالزمان في القصة عنقودية الأحداث يخضع لمستوى أوضح من الاستجابة والتغيير، فهو يستجيب بما يُرى على وحداته من تنوع أو تراتب أو تقديم أو تأخير لإيعاز السرد الذي يعمل على الارتفاع بنسائجه النصيّة باقتراحه طرائق وصياغات يشهد فيها الزمان تغيّرات مختلفةً متأثرًا بأهداف التأليف وغاياته التي تنحرف في كتاب المفضّل الضّبّي عن التدوين التأريخي العام أو السيري إلى تحقيق نوع من خصوصية التجربة التي يكون بمقدورها الارتفاع ركنًا أوليًا من أركان السرديّة العربية.
(1) د. يمنى العيد، فن الرواية العربية بين خصوصية الرواية وتميز الخطاب: 9.