فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 240

إن الزمان في هذا القسم لا يحافظ على انتظام سلسلته وتتابع حلقاتها، كما في القسمين السابقين، مهما امتدت بينها الساحة المغفلة متوجهًا لإنتاج زمنيته بوصفها تعيينًا جدليًّا للوقائع والتجارب والأحداث، مرتفعًا عن زمنيّة الفرد التي تبدو معيارًا لنصوص الشخصيات إلى تواشج حيوات يلاحظ بأوضح صوره مع النصوص التي تستفيد من رصيد حوادث أيام العرب ووقائعها، حيث تشهد العوالم الزمانية والمكانية التي تقع فيها الأفعال انفتاحًا ملموسًا، مثلما يشهد الانتظام (الأكرونولوجي) للزمان هزاتٍ واختلالاتٍ تُسهم بإضافة خصيصةٍ سرديّة لهذا القسم من النصوص، وتعيّن أثرًا مهمًا لحركة الزمان في نصوص السرد العربي القديم، بعد أن عملت خلال قسميها السابقين على تهيئة المجال لمثل هذه التغيّرات ابتداءً من التواتر الزمني للمتتالية التامة، ومرورًا بالانشغال بالزمان بوصفه نمطًا حركيًا تُلتقط تغيّراتُه عبر تغيّر الأفعال أنفسها في نصوص المتتاليات المزدوجة، إلى اعتماد المؤشر الزمني بمختلف أنواعه للإفصاح عن أثر الزمان وصولًا لانفتاح زمنية النصوص بوصفها فاعليةً خاصةً تُسهم إلى حد بعيد بتحقق مستوى من التنوع في سرديّة نص المثل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت