فهرس الكتاب
يُعين القسم الأول وهو يمثل نسبة (85.3%) من مجموع قصص (أمثال العرب) على فهم دور (الخبر) في إنشاء قصة المثل، وإضاءة تجربته، وهو يمتد في الموروث الثقافي من جانب، ويجيب من جانب آخر عن تساؤل أساسي يواجه دارس كتب الأمثال إذ يلاحظ الثبات النسبي الذي ميّز نص الأمثال على الرغم من تغيّر نُظم التأليف، واختلاف عصوره وموجّهاته، بالمقارنة مع أنواع سرديّة أُخرى استطاعت أن تقترح لنفسها من الحركيّة والتحوّل ما أَمَّن لها حضورًا مهمًا لا في تاريخ السرد العربي حسب، بل بما قدَّمته من إثراء للنوع ما يزال أنموذجه الإنساني حيًا، فإن اهتمام نص المثل بإضاءة تجربته، واقعية كانت أو خيالية، في سبيل تأمين مجال سردي مناسب لصيغته، دفع قصته للعناية بـ (الخبر) بوصفه أصغر وحدة حكائيّة تتميّز بالثبات وتعدّ أصلًا سرديًا يتجلى ـ عبر مبدأي التراكم والتكامل ـ على أساس ارتباطه بـ (الحدث) ، في حين يتصل نوعان مثل القصة والسيرة على أساس ارتباطهما (بالشخصية) [1] ، بيد أن قصص الأمثال تقدم أنموذجًا للخبر يمكنه ـ عبر المبدأين نفسيهما ـ الارتباط بالحدث في حال اعتماده مفردًا، وبالحدث والشخصيّة في حال تقديم مجموعة من الأخبار ثنائية أو عنقودية كما سنلاحظ في نصوص أمثال السليك بن السلكة، وطرفة، أو داحس والغبراء.
1ـ القصة أحادية الحدث:
(1) ينظر: م. ن.