فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 240

تُقَسَّم القصة في نصوص كتب الأمثال تبعًا لعنايتها بـ (الحدث) إلى قصة أحادية الحدث، أو ثنائية الحدث، أو عنقودية الأحداث، وهي تنشأ على ما يُلتقط من أخبار تشكّل رصيدًا مهمًا في أفق المثل العربي الذي ينفتح على تجربة تعد خزانته ومنبع صيغته، فهي في الوقت الذي (تخبر) فيه تستحضر واقعة، وتمثل عالمًا يفترق عن (القول) في كونه يحافظ على زمنية صيغته، ففي الوقت الذي (( يبرز القول في إنجاز الكلام بصدد ما هو قيد الوقوع.. يتمثل الإخبار في إنجاز الكلام بصدد ما وقع ) ) [1] . لتشكّل قصة المثل وجهًا خاصًا من وجوه التعامل مع الخبر، فإذا كان الأخير قد حقق على أساس تراكمي للأحداث حضوره في الأنواع السرديّة المتصلة بالقصة نظرًا لأصالتها وثباتها، ولإمكان وجودها متعالية عن الزمان والمكان [2] ، فإنه مع قصة المثل قدَّم أنموذجًا خاصًا لم يُستحضر لذاته بقدر ما استُثمرت خصوصيته في إنشاء مجال سردي مناسب لاحتضان صيغة المثل، وتوفير فضاء نصي مناسب لها، بما يعلل تفوّق حضور القسم الأول من القصة بشكل ملحوظ بين قصص أمثال (المفضّل الضّبّي) وانسحاب القسمين الأخيرين على النحو الآتي:

1.القصة أحادية الحدث (75) مثلًا.

2.القصة ثنائية الأحداث (5) أمثال.

3.القصة عنقودية الأحداث (7) أمثال.

(1) سعيد يقطين، الكلام والخبر: 191.

(2) نفسه: 195.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت