فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 240

ويمكننا رصد قصص الأمثال، وتبيّن ترتيب أحداثها مستعينين بالمتتالية السابقة وهي تتوجّه لاستقصاء الهيكل القصصي اعتمادًا على وعيها القصة بوصفها متواليةً من الأحداث، إنما تحقق عبر تشكّلها السردي (( أمثلة لافتراضات وقيم ثقافية عامة ) ) [1] بما يحافظ على سمة معيّنة، أو يُعرف بها، أو بما يُفترض من انتقال بين السمات والأحوال، ليضيف إلى عاملي الزمنيّة والسببيّة عاملًا آخر هو (( الاهتمام الإنساني ) )الذي (( يقرر ما إذا كانت الأحداث والأسباب تتلاءم في عقدة ذات بداية ونهاية ) ) [2] . يمكن دراسة قصص الأمثال من خلال تأمل أحداثها، ومعاينة الوحدات التي تشكّل تلك الأحداث مستجيبة في ترتيبها لنظام سردي معيّن، عبر تقسيم القصص بحسب اعتمادها على ما تُقدِّم من أحداث، أحاديّة، أو ثنائيّة، أو عنقوديّة، وهي تعتمد (الخبر) وحدةً أساسيّةً إنما تتشكّل القصة وتُقيم عالمها تبعًا لعنايتها به، مستجيبةً لأصول (( وقواعد القص المصطلح عليها آنذاك، وهي السرد المتتابع الذي يخلو من التعليق ومن التركيز على الدوافع الداخلية للشخصية المحكي عنها ) ) [3] .

(1) والاس مارتن، نظريات السرد الحديثة، ت د. حياة جاسم محمد: 112.

(2) نفسه.

(3) د. نبيلة إبراهيم، لغة القص في التراث العربي، مج (فصول) م2 ع2 -1982: 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت