فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 74

سُس نفسك

فصول مهمّة في سياسة الذّنب

بقلم:

أحمد بن صالح الزهراني

ليس الهدف من هذه الرّسالة تسهيل الذّنب على صاحبه

إنّما الهدف منها إعانة المسلم على تحقيق التّوازن المطلوب في التّعامل مع نفسه!

بسم الله الرّحمن الرّحيم

الذّنب عقبةٌ كؤود، تصدّ المؤمن عن البناء، بناء نفسه وبناء أمّته.

الذّنب عائقٌ خطير يعوق المؤمن في طريقه إلى الله، وكثيرة هي العراقيل في طريق الحق، وهي من ضمن الابتلاء الإلهي لبني البشر.

الذّنب هو السّلاح المُصلت الّذي سلّه إبليس على ابن آدم، وهو العدوّ الّلعين الّذين أقسم بعزّة الله ليغوينّ بني آدم، حسدًا من عنده لهم على ما خصّهم الله به من التّشريف والكرامة.

وإبليس لعنه الله ليس بالعدوّ السّهل، لأنّه يرتكز على معطيات تعينه في مهمّة الإغواء الّتي تحمّلها، ومن تلك المعطيات النّفس الأمّارة بالسّوء، وميل الغرائز لصفّه، وما حفّ الله به النّار من الشّهوات والجنّة من المكاره، وأعوانه من شياطين الإنس.

ومن هذا المنطلق وجب على المؤمن أن يستعين بالله أوّلًا، فإنّه بالاستعانة به يستحيل كيد الشّيطان بلهًا وقوّته ضعفًا وينقلب مكره وكيده عليه.

ثمّ لابدّ للمؤمن أن يعرف نفسه ويعرف عدوّه وأساليبه في المكر والكيد.

وليعلم أنّ من داخل نفسه من هو عون لعدوّه، وإنّ الرّاعي الحاذق إذا عرف أنّ من رعيّته من هو عونٌ لعدوّه استخدم السّياسة حتّى لا يُغالب من الدّاخل والخارج فيكون هو الخاسر.

فلابدّ للمؤمن إذًا أن يمثّل نفسه كقبطان سفينة في حال مواجهة مع عدوّ متربّصٍ به: هو إبليس اللّعين، ورعيّته فيهم من هو ضعيف سريع الانقلاب وهي نفسه الأمّارة بالسّوء، فعليه باستخدام المواجهة والقوّة مع عدوّه، والسّياسة مع رعيّته، حتّى يجوز بسفينته بحر الظّلمة ويصل بها إلى برّ الأمان والنّور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت