«بلد» ، فسار إليه جيش من الموصل، فهزمهم الخوارج، ثم توجه الخوارج إلى نصيبين، فعاثوا فيها فسادًا، فجهز لهم الضحاك جيشًا، فقتل بسطام وغالب أصحابه [1] .
25 -في سنة 129هـ قصد شيبان الخارجي الموصل، فتبعه الخليفة الأموي: مروان بن محمد، فعسكر الخوارج خارج الموصل، وخندقوا عليهم مما يلي جيش الخليفة، وخندق الخليفة مما يلي الخوارج أيضًا، فأقاموا على هذه الحال سنة كاملة، يتقاتلون في كل يوم، ثم أمد أمير العراق الخليفة بجيش قوامه ستة آلاف تحت قيادة عامر بن ضبارة ـ وكان من الشجعان ـ فاعترضه الخوارج في الطريق فهزم الله الخوارج، وأقبل ابن ضبارة نحو الموصل، فخاف الخوارج، فهربوا إلى الأهواز، فتبعهم ابن ضبارة وقاتلهم، وما زال يلاحقهم حتى فرّق شملهم شذر مذر، ثم هلك أميرهم شيبان سنة 130هـ، قتله خالد الأزدي [2] .
26 -وفي هذه السنة ـ سنة 129هـ ـ أيضًا قاتل أمير العراق يزيد ابن عمر بن هبيرة الخوارج الذين في بلاده، وجرت له معهم وقعات كثيرة، ثم انتصر عليهم، وأباد خضراءهم، واستنقذ الكوفة منهم [3] .
27 -وفي هذه السنة أيضًا ـ سنة 129هـ ـ خرج بحضرموت طالب الحق الكندي الأعور، فتغلب على حضرموت، واجتمع إليه الخوارج، ثم سار إلى صنعاء، فالتقى هو وواليها، واشتد القتال، فانهزم والي صنعاء، وكثر القتل في جنده، واستولى الخوارج على صنعاء، ثم أرسلوا جيوشًا إلى مكة، فتغلبوا عليها [4] .
(1) تاريخ الإسلام (حوادث سنة 127، ص20) .
(2) تاريخ الطبري 7/ 349 - 353، تاريخ الإسلام (حوادث سنة 129، 130، ص25، 27) الكامل 5/ 353، الفرق بين الفرق ص81، البداية والنهاية 13/ 223، 224.
(3) البداية والنهاية 13/ 223، وينظر: الملل والنحل 1/ 180.
(4) تاريخ الإسلام (حوادث سنة 129، ص24) ، الكامل 5/ 373.