الصفحة 118 من 151

وخراسان وكرمان رجل يقال له حمزة بن أكرك الخارجي، وتبعه فئام من الخوارج، فعاث في هذه البلاد، وهزم الجيوش الكثيرة، وكان إذا هزم قومًا أمر بإحراق أموالهم وقتل أسراهم، وقد قام أيضًا بقتال فرقتين من الخوارج مخالفتين له في بعض آرائه، وقتل منهما الكثير، وهجم على هراة، فمنعه أهلها من دخولها، فاستعرض الناس خارج البلد، وقتل منهم الكثير، فخرج إليه أهلها، فحاربوه، فدامت الحرب شهورًا، وقتل من أهلها الكثير، ثم أغار على كروخ من رستاق هراة، وأحرق أموالهم، وقطع أشجارهم، ثم انتصب لحربه والي خراسان، فانهزم حمزة إلى سجستان، فمنعه أهلها من دخولها، فاستعرض الناس في صحراء البلد بالسيف، وعقر نخلهم، ثم وجه إليه المأمون جيوشًا، وحصل بينه وبينهم حروب قتل فيها ما يقرب من ثلاثين ألفًا من الفريقين، ثم اتجه إلى نيسابور، فخرج إليه واليها في عشرين ألف رجل، فهزم حمزة، وقتل الألوف من أصحابه، وجرح حمزة، ومات في هزيمته [1] .

33 -في سنة 185هـ خرج أبان بن قحطبة الخارجي بمرج القلعة، فحاربه عبدالرحمن الأنباري وقتله، وقضى على فتنته [2] .

34 -في سنة 192هـ خرج ثوران الخارجي جهة البصرة، وقتل عامل الرشيد بطف البصرة [3] .

35 -في سنة 202هـ خرج بالعراق خارجي يسمى: مهدي بن علوان، فبعث إليه إبراهيم بن المهدي العباسي الذي بويع له بالخلافة في تلك السنة جيشًا يقوده المعتصم بن الرشيد فهزم الخارجي، ورد الله كيده، ولله الحمد والمنة [4] .

(1) الفرق بين الفرق ص76 - 79، الكامل 6/ 168.

(2) تاريخ الطبري 8/ 273، الكامل 6/ 168، البداية والنهاية 13/ 630.

(3) الكامل 6/ 208، المنتظم 9/ 198، البداية والنهاية 14/ 10.

(4) تاريخ الطبري 8/ 558، المنتظم 9/ 107، البداية والنهاية 14/ 122.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت