الصفحة 119 من 151

36 -في سنة 214هـ خرج بالعراق بلال الضبابي الخارجي، فوجه إليه المأمون العباسي ابنه عباسًا في جماعة من القواد، فيهم هارون بن أبي خالد، فقتله هارون، وقضى على فتنته [1] .

37 -في عام 253هـ خرج خارجي بالعراق يقال له «مساور» ببلدة «البوازيج» قرب تكريت، والتف حوله نحو سبعمائة من الخوارج، وتغلب على هذه البلدة، فتطوع لحربه رجل يقال له: بندار الطبري في نحو ثلاثمائة من أهل السنة، فالتقوا في يوم عيد الفطر من هذه السنة، ووقعت بينهم وقعة هائلة، فقتل من الخوارج نحو ثلاثين رجلًا، وقتل من أهل السنة أكثر من مائتي رجل، وقتل فيها قائدهم بندار ـ رحمه الله ـ، ثم اتجه مساور بمن معه إلى حلوان، فقاتله أهلها، وساعدهم حجاج خراسان، فقتل مسارو منهم نحوًا من أربعمائة، وقتل من الخوارج جمع كبير أيضًا [2] .

38 -في سنة 283هـ خرج جهة الموصل بالعراق جماعة من الخوارج الصفرية، بقيادة هارون الشاري، فخرج الخليفة المعتضد من بغداد لحربه، فهزم الخوارج، وأسر قائدهم هارون الشاري، فلما رجع الخليفة إلى بغداد أمر بصلب هارون هذا، فلما صُلب قال: «لا حكم إلا لله، ولو كره المشركون» [3] .

39 -وفي العصر الحاضر وإن كانت فرق الخوارج الغالية قد كادت أن تنقرض من أكثر بلاد المسلمين، فإن بعض آرائهم لا تزال موجودة [4] .

وقد قام بعض الجهال المعاصرين بتبني أكثر آراء الخوارج،

(1) تاريخ الطبري 8/ 622، المنتظم 10/ 262.

(2) تاريخ الطبري 9/ 374 - 376، الكامل 7/ 174 - 177، البداية والنهاية 14/ 493، 494.

(3) تاريخ الطبري 10/ 43، 44، الكامل 7/ 476، البداية والنهاية 14/ 663.

(4) تنظر: رسالة «الخوارج» للدكتور علي عواجي ص6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت