نشروا هذه الآراء في بعض بلدان العالم الإسلامي، وبالأخص في أفغانستان وباكستان أيام الجهاد الأفغاني ضد الشيوعيين الروس في العقد الأول من هذا القرن (القرن الخامس عشر الهجري) .
قال الدكتور ناصر العقل: «وعقائد أهل التوقف والتبين في العصر الحاضر إنما هي امتداد لأقوال بعض فرق الخوارج القديمة
ـ وإن لم يكن ذلك عن قصد أحيانًا ـ.
كما أنها امتداد لأصول الخوارج المعاصرين ـ التكفير والهجرة ـ من حيث الجذور الفكرية والعقدية والعلمية، بل إن بعض أصحاب التوقف والتبين كانوا ضمن جماعة التكفير والهجرة، ثم تركوها أو تركتهم.
ولم يظهر لي أن أهل التوقف والتبين في هذا العصر يمثلون جماعة واحدة في أصولها ومناهجها، ولا يجمعهم تنظيم أو إمرة، وإنما هي نزعات وسمات ومواقف تتشابه، وقد تضم مجموعات صغيرة، أو اتجاهات ومدارس متشابهة في أماكن شتى وأكثرها في مصر، وبين العرب في أفغانستان وباكستان» [1] .
وقد قام أصحاب هذ الآراء والأفكار بالاعتداء على بعض المسؤولين في مصر، كما قاموا بقتل بعض السيّاح.
42 -قام بعض من تأثر بأهل التوقف والتبين من شباب بعض البلاد الإسلامية كاليمن والسعودية والأردن وأندونيسيا والمغرب العربي عند التقائهم بهم في أفغانستان أو باكستان أو غيرهما في أثناء الجهاد ضد الشيوعيين الروس بتبني بعض آرائهم وأفكارهم والتي فيها شبه ببعض آراء الخوارج ـ كما سبق في الفقرة الماضية ـ ثم قاموا بنقلها إلى بلدانهم [2] .
(1) رسالة الخوارج ص115.
(2) ينظر: مقال «أفراخ الخوارج» المنشور في مجلة الدعوة، العدد (1943) ،
1/ربيع الأول /1425هـ، ص77.