الصفحة 123 من 151

المزعوم، وقاموا باحتلال بيت الله الحرام، ومنعوا المسلمين من الصلاة فيه ما يقرب من نصف شهر، وقاموا بقتل بعض حرس المسجد الحرام، وبعض المصلين، وبعض الجنود الذين حضروا لإخراجهم من بيت الله الحرام، وقد ذكر بعض شهود العيان أن عدد القتلى من جموع المصلين ومن الحرس وصل إلى ما يقرب من مائتي شخص [1] .

وقد قضي على هذه الفتنة بعد ما يقرب من نصف شهر من خروجهم في بيت الله الحرام، ثم قتل رؤوسها بعد ذلك، أما المهدي المزعوم في هذه الفتنة فقد قُتل في أثناء احتلال أصحاب هذه الفتنة لبيت الله الحرام وقتالهم فيه [2] .

41 -في أوائل هذا القرن ـ القرن الخامس عشر الهجري ـ خرج في مصر أفراد وجماعات تغلب عليهم نزعة التشدد في الدين، ويميلون إلى التكفير باللوازم، وتكفير من لم يكفِّر على طريقتهم، وعدم الأخذ بعذر الجهل في تكفير المعين. وقد توسع كثير منهم في تكفير المعين، حتى قالوا بتكفير المجتمعات في بعض بلاد المسلمين.

وقد توسعوا في مسألة التوقف والتبين التي سبق ذكرها عند الكلام على جماعة شكري مصطفى، حتى أطلق عليهم «أهل التوقف والتبين» [3] .

ثم إن أصحاب هذه الآراء التي فيها شبه ببعض آراء الخوارج

(1) ينظر: المساجد في الإسلام لطه الولي ص416.

(2) الحكم بغير ما أنزل الله وأهل الغلو ص230، أضواء على حقائق لمحمد المجذوب ص249 - 255.

(3) تنظر: رسالة الخوارج للدكتور ناصر العقل ص114 - 118، رسالة «الغلو في حياة المسلمين المعاصرة» للدكتور عبدالرحمن اللويحق ص216 - 218.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت