ثم إنه قبض على قادة هذه الجماعة في مصر، وعلى رأسهم شكري مصطفى، وأعدموا في 11/ 4/1398هـ، وبعد قتلهم تبين لكثير من أتباعهم ضلال منهجهم وأفكارهم، فتخلوا عن هذه الجماعة، وتبرأوا منها [2] .
40 -بعد القضاء على زعماء جماعة شكري المسماة «جماعة التكفير والهجرة» تسلل فلول من هذه الجماعة إلى بعض بلاد المسلمين، وأخذوا ينادون بفكرة خروج المهدي المنتظر [3] ، فتأثر بهم كثير من الشباب والجهال، وكونوا بعض التجمعات، وأسموا أنفسهم بـ «السلفيين» ، مع أنهم لم يسيروا على طريقة السلف الصالح في كثير من المسائل، كمسائل التكفير، حيث كانوا يتوسعون في تكفير المعين، ويكفرون باللوازم، وكانوا ينتقصون العلماء، ويتهمونهم بأنواع التهم لأنهم لم يوافقوهم على آرائهم الخاطئة، مع أنهم كلهم من الجهال أو من صغار طلاب العلم.
وقد بالغوا في الحديث عن خروج المهدي المنتظر، وأخذوا يرددون الأحاديث الواردة في خروجه، وقد اتجهت أنظار هذه الجماعة إلى أحدهم، فزعموا أن أحاديث المهدي تنطبق عليه، وأيدوا ذلك ببعض المنامات والقرائن، ثم اتجهوا إلى بيت الله الحرام بمكة المكرمة [4] .
وبعد صلاة الفجر من اليوم الأول من سنة ألف وأربعمائة للهجرة خرجوا على المصلين في بيت الله الحرام وشهروا السلاح في وجوههم، وأطلقوا الرصاص لإرهابهم، ليبايعوا مهديهم
(1) «الحكم بغير ما أنزل الله وأهل الغلو» ص12.
(2) «الحكم بغير ما أنزل الله وأهل الغلو» ص229.
(3) الحكم بغير ما أنزل الله وأهل الغلو ص229.
(4) الحكم بغير ما أنزل الله وأهل الغلو ص229، 230.