الصفحة 121 من 151

عضوي تاريخي لجماعة الإخوان المسلمين، ولكن مؤسس هذه الجماعة ـ وهو شكري مصطفى ـ بعد تأسيسه لهذه الجماعة أنكر نسبتها أو ارتباطها بأي جماعة أخرى [1] .

وبعد ذلك قام زعيم هذه الجماعة يصدر أوامره بقتل الذين يتخلون عن عضويتهم في هذه الجماعة؛ لأنه يرى أنهم مرتدون عن الإسلام، كما قام بإصدار أوامر بقتل من يتصل بأفراد هذه الجماعة ويحاول إقناعهم بفساد أفكارهم [2] .

ولهذا قامت هذه الجماعة باغتيالات لبعض من خرج من جماعتهم ولبعض من يرون عداءه المباشر لهم، وكان من أبرز هذه الاغتيالات: قتلهم للشيخ محمد بن حسين الذهبي [3] .

كما ادَّعى زعيم هذه الجماعة شكري أحمد مصطفى أنه المهدي المنتظر، وكان أصحابه يعتقدون أنه لن يستطيع أحد قتله، وأن الله سيحفظه ليجاهد اليهود والنصارى، وأن الجيش الذي سيوجه إليه سيخسف به كما ورد في بعض الأحاديث المتعلقة بالمهدي وبعض الفتن التي ستكون في آخر الزمان [4] .

«وقد تلقف أفكار هذه الجماعة كثير من شباب العالم الإسلامي الذين كانوا يدرسون في المعاهد والجامعات المصرية، وقد عاد هؤلاء الشباب إلى بلدانهم يدعون الناس إلى هذا الفكر الجديد ضمن إطار تنظيمي جماعي، ومن جهة أخرى فقد كان شكري يرسل الدعاة إلى بعض بلدان العالم الإسلامي على هيئة عمال وفنيِّين، وكان لهؤلاء الدعاة أثر ملموس في أكثر من بلد عربي

(1) الحكم بغير ما أنزل الله وأهل الغلو ص254 - 255، ودراسة عن الفرق

ص133، كلاهما نقلًا عن كتاب «ذكرياتي مع جماعة المسلمين» لعبد الرحمن أبو الخير الذي كان عضوًا في هذه الجماعة ص34 - 36.

(2) ينظر: رسالة «الحكم بغير ما أنزل الله وأهل الغلو» ص10.

(3) رسالة «الخوارج» للدكتور ناصر العقل ص114.

(4) «الحكم بغير ما أنزل الله وأهل الغلو» ص216، رسالة «الخوارج» للدكتور ناصر العقل ص112.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت