الصفحة 4 من 151

الفصل الأول

الشرك الأكبر

وفيه مبحثان:

المبحث الأول: تعريفه، وحكمه:

الشرك في اللغة يدل على المقارنة، التي هي ضد الانفراد، وهو أن يكون الشيء بين اثنين، لا ينفرد به أحدهما. يقال «لا تشرك بالله» أي لا تعدل به غيره فتجعله شريكًا له، فمن عدل بالله أحدًا من خلقه فقد جعله له شريكًا [1] .

والشرك الأكبر في الاصطلاح: أن يتخذ العبد لله ندًا يسوِّيه به [2] في ربوبيته أو ألوهيته أو أسمائه وصفاته.

أما حكمه:

فإن الشرك هو أعظم ذنب عصي الله به، فهو أكبر الكبائر، وأعظم الظلم؛ لأن الشرك صرف خالص حق الله تعالى - وهو العبادة - لغيره، أو وصف أحد من خلقه بشيء من صفاته التي اختص بها - عز وجل -، قال تعالى: + ..." [لقمان: 13] ، ولذلك رتّب الشرع عليه آثارًا وعقوبات عظيمة، أهمها:"

1 -أن الله لا يغفره إذا مات صاحبه ولم يتب منه، كما قال تعالى: + ..." [النساء: 48، 116] ."

2 -أن صاحبه خارج من ملة الإسلام، حلال الدم والمال، قال الله تعالى: + ...

(1) معجم مقاييس اللغة 3/ 365، ولسان العرب (مادة: شرك) .

(2) مدارج السالكين «منزلة التوبة» 1/ 368، النونية مع شرحها لابن عيسى 2/ 263، 266، أعلام السنة المنشورة ص52، سلم الوصول (مطبوع مع شرحه معارج القبول) 2/ 475. وينظر حجة الله البالغة للدهلوي باب أقسام الشرك 1/ 183، 184، الدين الخالص 1/ 78، 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت