الصفحة 44 من 151

ج- أن ينكر حِلّ المباحات الظاهرة المجمع على حلها، كأن يجحد حِلَّ أكل لحوم بهيمة الأنعام، أو ينكر حل تعدد الزوجات، أو حل أكل الخبز، ونحو ذلك.

د- أن ينكر وجوب واجب من الواجبات المجمع عليها إجماعًا قطعيًا، كأن ينكر وجوب ركن من أركان الإسلام، أو ينكر أصل وجوب الجهاد، أو أصل وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

أو ينكر سنية سنة من السنن أو النوافل المجمع عليها إجماعًا قطعيًا، كأن ينكر السنن الرواتب، أو ينكر استحباب صيام التطوع، أو حج التطوع، أو صدقة التطوع، ونحو ذلك [1] .

النوع الثاني: كفر الشك والظن:

وهو أن يتردد المسلم في إيمانه بشيء من أصول الدين المجمع عليها، أو لا يجزم في تصديقه بخبر أو حكم ثابت معلوم من الدين بالضرورة.

فمن تردد أو لم يجزم في إيمانه وتصديقه بأركان الإيمان أو غيرها من أصول الدين المعلومة من الدين بالضرورة، والثابتة بالنصوص المتواترة، أو تردد في التصديق بحكم أو خبر ثابت بنصوص متواترة مما هو معلوم من الدين بالضرورة فقد وقع في الكفر المخرج من الملة بإجماع أهل العلم [2] ؛ لأن الإيمان لابد فيه

(1) ينظر مدارج السالكين 1/ 367،366، نهاية المحتاج7/ 416،415، مغني المحتاج 4/ 136.

(2) حكى الإجماع على كفر من وقع في هذا النوع ابن حزم في مراتب الإجماع ص177، والقاضي عياض في الشفا 2/ 524،520، والملا علي القاري في شرح الشفا 2/ 549، والشيخ عبدالله أبابطين كما في الدرر السنية 10/ 419، وشيخنا عبدالعزيز بن باز كما في فتاويه (جمع د. الطيار 528،527) . وينظر في ذكر الإجماع على بعض مسائل هذا النوع، وفي ذكر بعض أمثلته: الفقه الأكبر مع شرحه للقاري ص227، مجموع الفتاوى 2/ 368، مدارج السالكين 1/ 367، قواطع الإسلام ص68،27، الدرر السنية 2/ 361،360، و10/ 114، النواقض الاعتقادية 2/ 69 - 73، وينظر أكثر المراجع المذكورة عند ذكر الإجماع على كفر الإنكار والتكذيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت