3 -شرك الممثلة: وهو اعتقاد أن صفات الخالق تماثل صفات المخلوق، كمن يقول: «يد الله كيدي» ، أو «سمعه كسمعي» ، أو «استواؤه كاستوائي» [1] ، وهذا كله شرك، فالله تعالى يقول: + ..." [الشورى:11] ."
4 -الشرك بدعوى علم الغيب، أو باعتقاد أن غير الله تعالى يعلم الغيب، فكل ما لم يطلع عليه الخلق ولم يعلموا به بأحد الحواس الخمس [2] فهو من علم الغيب، كما قال تعالى: + ..." [النمل: 65] ، وقال جل شأنه: + ..." [يونس: 20] ، وقال سبحانه وتعالى: + ..." [الأنعام: 59] ، وقال لنبيه محمد ×: + ..."
(1) بدائع الفوائد 1/ 170، الروح «الفرق بين اثبات حقائق الأسماء والصفات وبين التشبيه» ص 354، تيسير العزيز الحميد ص28.
(2) وهي السمع والبصر والشم واللمس والذوق، فمن سمع شيئًا أو أخبره مخبر من الجن أو الإنس بشيء رآه أو سمعه فقد علمه بطريق السمع، إما بنفسه، أو عن طريق سماع كلام هذا الذي رآه أو سمعه، وهكذا بقية الحواس.
وليس من ادعاء علم الغيب ما يعرف من نتائج بعض الأمور من النظر في مقدماتها، ولا الإخبار عن المسبَّبات من النظر في أسبابها، كما يحصل في علم الطب، من معرفة شفاء المرض بعلاج معين، ونحو ذلك، وكما يحصل في علم الفلك من رصد هبوب الرياح أو معرفة وقت الكسوف، ونحو ذلك - على تفصيل في ذلك لا يتسع المقام له -. ينظر مفتاح دار السعادة ص 217، 218، وينظر فتح المجيد والقول المفيد باب ما جاء في الكهان ونحوهم، وكتاب عالم السحر للأشقر «أدعياء الغيب» ص 263.
وقد ذكر شيخنا محمد بن عثيمين في القول المفيد أن الإخبار عن أحوال الطقس في 24 ساعة ونحوها ليس من ادَّعاء علم الغيب لأنه يستند إلى أمور حسية، وهي تكيف الجو، لأن الجو يتكيف على صفة معينة تعرف بالموازين الدقيقة عندهم، فيكون صالحًا لأن يمطر أو لا يمطر. وينظر مفتاح دار السعادة 2/ 217.