فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 2

قال تعالى"وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالًا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق".

من هنا كان الأذان الرباني الذي أمر الله به خليله إبراهيم - عليه السلام - أن يرفعه من على صخرة في رحاب الحرم، ليتردد صداه في الأرجاء، وليبقى على مرّ العصور والأيام، لتتشربه القلوب، ويتغلغل في النفوس، فما زالت تسمعه الآذان وتستجيب له الأفئدة قبل الأجسام، فما أن يطل هلال الأشهر الحرم حتى يبدأ الحجيج في التأهب لتلبية هذا النداء الرباني الصادح بالحق، المنادي بالحنيفية الخالصة لله تعالى، فيتجرد الحاج من كل حب لغير الله تعالى، فلا حب الأوطان يصده، ولا فراق الأهل والولد والأحباب يثبط من عزيمته، لأن محبة الله في قلبه أكبر من كل حب من سواه ..

نعم. الحج فروض وواجبات تؤدى بمهبط الوحي، تطواف حول مشاعر مقدسة وهرولة في وادٍ صغير بين جبلين، ووقوف بمكان من أول النهار إلى مغيب الشمس ورمي بالحصى ..

إلا أنها أوامر من الله تعالى، بها يكسب العبد الحسنات، وترفع بها الدرجات وينال من الله كريم المثوبات، ويحصل بها الصفح عن الزلات، فتتجلى في هذه الأعمال قمة الطاعة الخالصة لله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت