أظنك يا أخي الحبيب تريد بعد هذا أن تكون من سكان القمم .. إن الارتقاء بالنفس أمر مطلوب , ويتأكد هذا عند عقلاء الناس ودعاتهم ومصلحيهم .. و أظنك منهم .. وهذه جملة أمور تساعدهم على ذلك:
أولا: المجاهدة .. فبدونها لا يتحقق شيء .. قال الله تعالى ( وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ) (العنكبوت:69) .. من لم يباشر حر الهجير في طلب المجد , لم يقل في ظل الشرف .. خلق الإنسان في نصب وكبد .. هناك من يكدح في سبيل نزوة وشهوة .. والعظيم يكدح في سبيل عقيدة ودعوة .. وليس للعابد مستراح إلا تحت ظل شجرة طوبى
قف بالديار فهذه آثارهم *** تبكى الأحبة حسرة وتشوقا
كم قد وقفت بها أسائل مخبرا *** عن أهلها أو صادقا أو مشفقا
فأجابني داعي الهوى في رسمها *** فارقت من تهوى فعز الملتقى
ثانيا: الدعاء الصادق والالتجاء إلى الله جل وتعالى فهو المسئول سبحانه عن أن يقوى إرادتنا .. ويعلى همتنا.. ويرفع درجاتنا .. انه الدعاء شمر إليه السالكون , وأمه القاصدون , ولحظ إليه العاملون .. فنسألك اللهم أن تجعلنا منهم
ثالثا: اعتراف الشخص بقصور همته , وأنه لابد أن يطورها ويعلو بها.. وهذا أمر أولى ..ثم لابد أن يعتقد أنه قادر على أن يكون من سكان القمم