فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 23

تاسعا: التحول عن البيئة المثبطة .. إن الماء يفسد بقربه من الجيف , وكذا الهواء .. فكيف بأنفاس العصاة ..! .. ألا تنظر إلى فعل المعصية بآبار ثمود بعد آلاف السنين لما مر عليها الصحابة وأرادوا أن يستسقوا منها منعهم الرسول صلى الله عليه وسلم , وأمرهم أن يلقوا بعجينهم إلى النواضح

عاشرا: واقع المسلمين المر .. في تاريخ الأمم كبوات وعثرات وآلام , إلا أن الأمة الحية تنهض من كبوتها.. وتتجاوز آلامها , بل تكون هذه الآلام باعثا لها على العمل والجد والكفاح حتى النصر .. وفى تاريخ الأمة صعود وهبوط .. ضعف الرجال في فترات تاريخية ثم أنجبت الأمة رجالا غيروا مسار التاريخ .. وإذا كان تاريخ الأمة التي فضلها الله تعالى على غيرها من الأمم قد اختل .. فان الحاضر الماثل أمامنا اليوم يدل على مولد الكثيرين الذين يستعدون لحمل راية الإسلام , وتغيير مسار التاريخ من جديد .. إن الأحداث الجسام التي تمر بها الأمة , تبعث الهمة وتوقظ العزائم .. هذا تاريخ الإسلام يحكى أن حالات الضعف والتردي وتسلط الأعداء .. تحرك الأمة لكي تسترد التفكير السليم , والعمل الجاد الذي ترد به المعتدى , وتستعيد به عزها ومجدها .. في مثل هذه الأحداث تنجب الأمة أبطالا مجاهدين ..وعلماء عاملين .. عن انس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( مثل أمتي مثل المطر لا يدرى أوله خير أم آخره ) رواه الترمذي .. وقال عليه الصلاة والسلام ( لا يزال الله يغرس في هذا الدين غرسا يستعملهم في طاعته ) رواه ابن ماجه .. ويقول عليه الصلاة والسلام ( إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها .. وان أمتي سيبلغ ملكها ما زوى لي منها ) رواه مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت