خامسا: مصاحبة بعض من سكن القمم , إذ كل قرين بالمقارن يقتدي .. والنظر في أحواله , وما هو عليه , وكيف يختصر له الزمان اختصارا .. هذا من أعظم البواعث على علو الهمة .. لان البشر قد جبلوا على الغيرة والتنافس ومزاحمة بعضهم بعضا .. وحب المجاراة في طبائع البشر أمر لا ينكر .. فاتخذ من سكان القمم أعوانا , واخلط نفسك مع الأبرار , وطهرها من الفجار , واجتنب الصغار الأخطار.. فالمرء يعرف بقرينه .. فاصحب من يحملك في سيرك إلى الله.. لا من تحمله .. من يعظك بلحظه قبل أن يعظك بلفظه
( ولا تتخذ بالسير رفقة قاعد *** ودعه فان الشوق يكفيك حاملا )
سادسا: مراجعة جدول أعمالك اليومي ومراعاة الأولويات , الأهم ثم المهم .. وهذا أمر مفيد في باب تطوير الهمة , إذ كلما كان ذلك الجدول بعيدا عن الرتابة والملل .. كان أجدى في معالجة الهمة
سابعا: التنافس والتنازع بين الشخص وهمته , فعلى مريد تطوير همته أن يضيف أعباء وأعمالا يومية لنفسه لم تكن موجودة في برنامج حياته السابق.. بحيث يحدث نوعا من التحدي في داخل نفسه بإنجاز ما تحمله من أعمال جديدة , ويجب أن تكون هذه الإضافة مدروسة بعناية وإحكام حتى لا يصاب الشخص بالإحباط واليأس
ثامنا: العزم على الكمالات , فمن استوى عنده العلم والجهل , أو كان قانعا بحاله وما هو عليه , فكيف تكون له همة أصلا .. قال الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز رحمه الله ( إن لي نفسا تواقة .. وإنها لم تعط من الدنيا شيئا إلا تاقت إلى ما هو أفضل منه .. فلما أعطيت مالا أفضل منه في الدنيا , تاقت إلى ما هو أفضل منه يعنى الجنة )