فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 23

الأمة الإسلامية تواجه اليوم عدوا شرسا.. كشر عن أنيابه ..واظهر ما كان مستورا في فؤاده ..هذا العدو لا يمكن أن يواجه بأناس ذوى همم ضعيفة ..ولا بأناس تعلقوا بدنياهم ..لا يكسر هذا العدو إلا سكان القمم ..لكم أضر بنا غياب الزهد عن حياتنا ..فالزهد في الدنيا ..من أهم مقومات الصراع بين المسلمين وأعدائهم.. ومواجهة المكائد والمؤامرات التي يتعرضون لها الآن ..وان من الغفلة القاتلة أن يظن المسلمون أن عدوهم غافل عنهم ..فضلا عن أن يتوهموا أنه صديق لهم.. إلا إذا تصوروا أن الذئاب والنمور تصادق فرائسها ..إن عدونا يرقب بحذر ويقظة وتنمر صحوة المسلمين ..مع أن أصحاب الصحوة لم يسلموا من بنى جلدتهم .. وان عدونا يمد عينيه بطمع وشره واحتيال.. إلى ما تبقى في أيدينا من ثروات ..فهو لا يرضى لنا عودة إلى ديننا تبعث فينا الحياة والقوة ..وتفتح أعيننا على مصالحنا .. ما انه لا يرضى للغافلين منا.. أن يهنئوا بما في أيديهم من ثروات ..فهل نفيق الآن ؟ ونزهد في الترف والدعة والراحة.. التي لا تثمر إلا الخنوع والضعف.. ونعمل لنرد عن الأمة غائلة العدو.. ونقطع أطماعه فينا ..أم نبقى في ترفنا وترهلنا حتى تأكلنا الذئاب ؟... من أشد ما تصاب به أمة من الأمم أن يكون أفرادها ذووا همم ضعيفة.. وعزائم واهنة.. وتطلعات قاصرة ..يرى أحدهم نفسه قزما أمام المتغيرات الكبيرة ..والتحولات التاريخية.. فلا يفكر في التغيير ..ولا البدء في مشاريع مستقبلية..ومن هذا وضعه.. كيف يرجى له الشفاء.. إذا كان اعتقاده أنه لا يشفى .. ذلك انه أسير تربية ذليلة ..لم يقم يوما بعمل مستقل.. أو بعمل تعاوني كبير .. لم يتدرب يوما على القيادة ..فإذا فاجأه أمر تقوقع وانزوى لأنه لا يملك الخبرة لإدارته ..إن ارض الله واسعة لمن يريد الانطلاق.. ولمن يريد تأسيس أعمال كبيرة..والطاقات متوافرة ولكنها بحاجة إلى عزمة أكيدة.. وثقة بوعد الله عز وجل ..ولقد بعث الله موسى عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت