فهرس الكتاب
- 📄
والجواب عن هذا أيضا من وجهين:
الوجه الأول: من جهة الرواية.
وهو أن هذا الإسناد أعله كبار الحفاظ , فقد ذكر البخاري في التاريخ الكبير (1/ 428) هذا الحديث من رواية سفيان عن يونس عن الحكم بن الأعرج عن الأشعث, ثم قال: وقال حماد عن يونس عن الحسن عن أبي بكرة, والأول أصح ا. هـ.
وقال النسائي في سننه الكبرى (8744) - بعد أن روى الحديث من طريق حماد بن سلمة عن يونس عن الحسن عن أبي بكرة: هذا خطأ والصواب حديث ابن علية, وابن علية أثبت من حماد بن سلمة, والله أعلم ا. هـ.
ورواية ابن علية عند النسائي (4748) والإمام أحمد (5/ 38) عن يونس بن عبيد عن الحكم بن الأعرج عن الأشعث بن ثرملة عن أبي بكرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قتل نفسا معاهدة بغير حلها حرم الله عليه الجنة أن يشم ريحها» .
الوجه الثاني: من جهة الدراية.
وهو أن هذه الرواية لو صحت فإنها لا تعارض رواية الصحيح, فذكر الأقل لا يلزم منه نفي الأكثر, ولهذا نظائر في السنة.
قال ابن القيم في حادي الأرواح (119 - 120) - بعد أن أشار إلى اختلاف الروايات في المسافة التي توجد منها رائحة الجنة: وهذه الألفاظ لا