الصفحة 121 من 357

الشاهد الثاني: حديث أنس رضي الله عنه.

قال أبو عمرو الداني في الفتن (1/ 216 - 217) : حدثنا عبدالرحمن بن عبدالله الفرائضي قراءة عليه, قال: حدثنا علي بن محمد بن نصير قال: حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن فروخ بالرافقة قال: حدثنا عمر بن محمد المعروف بابن التل الأسدي قال: حدثنا أبي قال: حدثنا معقل عن أبان عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للحسن بن علي: «إن ابني هذا سيد, يصلح الله عز وجل على يديه بين فئتين من أمتي يحقن الله دماءهم به» .

قلت: في إسناده أبان الرقاشي, وكان من أهل الصلاح, لكنه متروك, وقد اختلف فيه هل كان يتعمد الكذب أم لا؟

فوصفه شعبة بأنه كان يكذب, وخالفه غيره فذكر أنه لم يكن يتعمد الكذب, ولكن كان يقع له ذلك بسبب غفلته وسوء حفظه, قال أبو حاتم: متروك الحديث, وكان رجلا صالحا ولكنه بلي بسوء الحفظ. وقيل لأبي زرعة: كان يتعمد الكذب؟ قال: لا, كان يسمع الحديث من أنس ومن شهر ومن الحسن فلا يميز بينهم.

ويظهر أنه كانت فيه غفلة شديدة, قال يزيد بن زريع: حدثني عن أنس بحديث, فقلت له: عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال: وهل يروي أنس عن غير النبي صلى الله عليه وسلم؟! فتركته.

وهذا الإسناد وإن كان لا يعتمد عليه لسقوطه - كما تقدم - ولكن يدل على شهرة هذا الخبر, والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت