فما أجمل ما قاله الإمام أحمد رحمه الله في حق من جمع الأحاديث والأخبار التي فيها طعن في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال رحمه الله كما في كتاب السنة للخلال (3/ 501) :
«لو كان هذا في أفناء الناس لأنكرته فكيف في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أنا لم أكتب هذه الأحاديث.
قال المروزي: قلت لأبي عبدالله فمن عرفته يكتب هذه الأحاديث الرديئة ويجمعها أيهجر؟ قال: نعم يستاهل صاحب هذه الأحاديث الرديئة الرجم» [1] وسنده صحيح.
تصاب بالدهشة وينتابك العجب عندما ترى بعض الكتّاب ممن يدعون التحقيق العلمي وإنقاذ التاريخ الإسلامي من التغيير والتحريف!
يجرئون على الوقعية في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح رضي الله عنهم أجمعين.
الطعن في الصحابة وغمزهم!
وقصر الصحبة على المهاجرين والأنصار وإخراج آلاف الصحابة ممن أسلم بعد الحديبية وفتح مكة من الطلقاء وغيرهم من حد الصحبة الشرعية!
فلا تشملهم النصوص التي جاءت في الثناء على الصحابة رضي الله عنهم هذا مع الطعن في عدالتهم!
(1) وانظر للفائدة: كتاب الإبانة لابن بطة (ص 294) , وسير أعلام النبلاء (10/ 92) .