الصفحة 170 من 357

أخرج له الترمذي حديثًا واحدًا في المناقب.

قال المروزي عن أحمد: كان يتشيع ولم ير به بأسًا.

وقال أيضًا: كتبت عنه حديثًا كثيرًا عن أبي الجحاف.

أقول: ولعل الإمام أحمد ذكر هذا قبل أن يتبين له حاله.

لأنه في رواية أخرى عنه قال: هو عندي كان يكذب.

وقال العجلي: لا بأس به كان يتشيع ويدلس [1] .

والعجلي متساهل في التوثيق [2] .

قال الحاكم وأبو سعيد النقاش: رديء المذهب منكر الحديث روى عن أبي الجحاف أحاديث موضوعه كما في «تهذيب التهذيب» (1/ 257) .

فتبين بهذا أن الرجل كذاب وضاع ولم يضعف للمذهب وإنما لأنه كان يكذب!

فالحديث من رواية كذاب عن متروك الحديث!

ثم إن عبد الله بن عمر رضي الله عنه من أبعد الناس عن ثلب الصحابة وأروى الناس لمناقبهم وقوله في مدح معاوية معروف ثابت حيث يقول: ما رأيت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أسود من معاوية قيل له: ولا أبو بكر وعمر؟

(1) معرفة الثقات (1/ 257) .

(2) انظر في تساهل العجلي في التوثيق: التنكيل للعلامة المعلمي (1/ 66) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت