الصفحة 172 من 357

بعير فقال: الثالث ملعون.

وفي «معجم الصحابة» (3/ 60) الحسن بن علي العنزي حدثنا أبو كريب حدثنا أبو معاوية به (!) وهذا الإسناد فيه علتان:

أ - إسماعيل بن مسلم المكي متروك الحديث.

ب - الحسن بن أبي الحسن البصري لم يسمع من المهاجر بن قنفذ وإنما يروي عنه بواسطة حضين بن المنذر القرشي [1] [2] .

قال الإمام بن تيمية في منهاج السنة النبوية (4/ 445) أولًا: نحن نطالب بصحة هذا الحديث فإن الإحتجاج بالحديث لا يجوز إلا بعد ثبوته. ونحن نقول هذا في مقام المناظرة وإلا فنحن نعلم قطعًا أنه كذب.

ثانيًا: هذا الحديث من الكذب الموضوع باتفاق أهل العلم بالحديث) ... إلى أن قال: «ثم من المعلوم من سيرة معاوية أنه كان من أحلم الناس وأصبرهم على من يؤذيه وأعظم الناس تأليفًا لمن يعاديه. فكيف ينفر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أنه أعظم الخلق مرتبة في الدين والدنيا وهو محتاج إليه في كل أموره؟! فكيف لا يصبر على سماع كلامه؟! وهو بعد الملك يسمع كلام من يشتهه في وجهه. فلماذا لم يسمع كلام النبي صلى الله عليه وسلم؟! وكيف يتخذ النبي صلى الله عليه وسلم كاتبًا من هو في هذه الحالة؟!) ا. هـ.

(1) تهذيب الكمال (28/ 578) .

(2) وانظر: بطلان الحديث في منهاج السنة (4/ 380) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت