الصفحة 179 من 357

عن مجاهد عن عبدالله بن عمر.

ورواه نصر بن مزاحم في كتاب صفين (219) من طريق شريك عن ليث عن طاووس عن عبدالله بن عمر مرفوعا بلفظ «رجل يموت حين يموت على غير سنتي» .

ورواه نصر بن مزاحم (217) من طريق جعفر بن زياد الأحمر عن ليث عن محارب بن دثار عن جابر مرفوعا بلفظ «يموت معاوية على غير ملتي» .

وكل هذه الشواهد من رواية نصر بن مزاحم رافضي متروك الحديث وقد مضى الكلام عليه والليث بن أبي سليم سيء الحفظ وسبق الكلام عليه قريبًا.

والشاهد الثاني فيه أيضًا شريك القاضي سيء الحفظ فيما رواه من حفظه بعد توليه القضاء.

وما أجمل ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في «الفتاوى» (4/ 472) : «معاوية ثبت بالتواتر أنه أمره النبي صلى الله عليه وسلم في كتابه [1] الوحي وولاه عمر بن الخطاب الذي كان من أخبر الناس بالرجال وقد ضرب الله الحق على لسانه وقلبه ولم يتهمه في ولايته وقد ولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أباه أبا سفيان إلى أن مات النبي صلى الله عليه وسلم وهو على ولايته فمعاوية خير من أبيه وأحسن إسلامًا من أبيه باتفاق المسلمين وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم ولى أباه فلأن تجوز ولايته بطريق الأولى والأحرى، ولم يكن من أهل الردة

(1) كذا بالأصل والصواب (بكتابة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت