فهرس الكتاب
- 📄
المُرية قالت: دخلت على طلحة بن عبيد الله يومًا وهو حائر فقلت له: مالي أراك حائرًا أرابك شيء من أهلك فنعتبك؟ فقال: ما رابن يمنك ريب ولنعم حليلة المرء المسلم أنت , إلا أنه اجتمع في بيت المال مال كثير غمني. قالت: فقلت: وما يمنعك منه. أرسل إلى قومك واقسمه بينهم. قالت: فأرسل إلى قومه فقسمه بينهم. قال سعدى: فسألت الخازن: كم كان؟ قال: أربع مائة ألف. ثم رجع إلى حديث «قبيصة بن جابر قال: وصحبت معاوية بن أبي سفيان فما رأيت رجلًا أنصع -أو قال: أبين - طرفا ًولا أحلم جليسًا منه , وصحبت زيادًا فما رأيت رجلًا أخصب رفيقًا ولا أكرم جليسًا ولا أشبه سريرة بعلانية منه. وصحبت المغيرة بن شعبة فلو أن مدينة لها ثمانية أبواب لا يخرج من باب منها إلى بمكر لخرج من أبوابها كلها» .
16_ وقال يعقوب بن سفيان في تاريخه (2/ 380 - 381) : حدثنا أبو اليمان قال حدثنا صفوان عن سليم بن عامر الخبائري: أن السماء قحطت فخرج معاوية بن أبي سفيان وأهل دمشق يستسقون , فلما قعد معاوية على المنبر قال: أين يزيد بن الأسود الجرشي؟ فناداه الناس ,فأقبل يتخطى الناس فأمر معاوية فصعد المنبر فقعد عند رجليه , فقال معاوية: اللهم إنا نستشفع إليك اليوم بخيرنا وأفضلنا اللهم إنا نستشفع إليك بيزيد بن الأسود الجرشي. يايزيد ارفع يديك إلى الله , فرفع يزيد يديه ورفع الناس أيديهم , فما كان أو شك أن فارت سحابة في الغرب كأنها ترس وهبت لها ريح فسقينا حتى كاد الناس ألا يبلغوا منازلهم.