الصفحة 96 من 357

فصل

في سماع الحسن من أبي بكرة

اختلف في سماع الحسن البصري من أبي بكرة الثقفي على قولين:

القول الأول: أنه لم يسمع منه، وهو قول يحيى بن معين والدارقطني [1]

وغيرهما.

والقول الثاني: أنه سمع منه، وهو قول بهز بن أسد العمي البصري وعلي بن المديني والبخاري والبزار , وهو قول الترمذي فيما يظهر لأنه صحح له حديثين من روايته عن أبي بكرة [2] , ثم إن هؤلاء انقسموا إلى قسمين:

القسم الأول: من أطلق السماع, فقال إنه سمع, ولم يقيده بشيء.

والقسم الثاني: من أثبت له السماع, ولكن قيده بقوله: سمع شيئا.

والصحيح هو القول الثاني , ويدل لذلك أمور:

(1) قال الدارقطني - كما في سؤالات الحاكم له (320) : (الحسن لم يسمع من أبي بكرة) ا. هـ. وقال في «التتبع» (323) : (وأخرج البخاري أحاديث الحسن عن أبي بكرة, منها: الكسوف, ومنها: «زادك الله حرصا ولا تعد» , ومنها: «لا يفلح قوم ولوا أمرهم إمرأة» , ومنها: «ابني هذا سيد» , والحسن لا يروي إلا عن الأحنف عن أبي بكرة) ا. هـ.

قلت: لم أجد له إلا حديثا واحدا ذكر فيه الأحنف, حسب ما في «تحفة الأشراف» و «إتحاف المهرة» , والحسن معروف بكثرة الشيوخ حتى إنه قد يروي عن تلاميذه, فسماعه من الأحنف عن أبي بكرة لا ينافي سماعه من أبي بكرة.

(2) ينظر: (2262، 3773) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت