الصفحة 24 من 37

هناك حديث يمنع النساء من استعمال الطيب والروائح المعطرة وخاصة عن الذهاب إلى المسجد فهل يجوز التطيب لتخفيف رائحة جسدها التي لا يزيلها الصابون؟

الجواب: الأصل أنه لا يجوز للمرأة التطيب بماله رائحة عطرة إذا أرادات الخروج من بيتها سواء كان خروجها إلى المسجد أم إلى غيره لعموم قوله- صلى الله عليه وسلم -"أيما امرأة أستعطرت ثم خرجت فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية وكل عين زانية"رواه أحمد والنسائي والحاكم من حديث أبي موسي رضي الله عنه. وليس هناك رائحة في الجسد لا يزيلها الصابون فيما نعلم حتى تحتاج بعد اغتسالها إلى استعمال الطيب وليست المرأة أيضًا مطالبة بالذهاب إلى المسجد بل صلاتها في بيتها خير لها من صلاتها في المسجد

12.استعمال العطور المحتوية على الكحول (البرفان - الكولونيا)

أكثر الروائح العطرية المعروفة بـ ( الكولونيا أو البارفانات) تحتوي على مادة الكحول (الاثيليي) وقد ثبت بقول أهل الخبرة من الأطباء أنها مسكرة وعلى هذا فلا يجوز استعمالها كطيب لأمرين

الأول: ان الله تعال قال:

{ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}

(المائدة 90)

فسمى الله تعالى الخمر وهي كل مسكر رجسًا، وأمر باجتنابها وهذا يقتضي الاجتناب المطلق الذي لا ينتفع معه بشيء من المسكر. وكذلك أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بإراقة الخمر ولو كانت فيها منفعة أخري لبينها كما بين جواز الانتفاع بجلود الميتة. ولما أراقها فلا يخفي على منصف أن التضمخ بالطيب المذكور والتلذذ برائحته واستطابته واستحسانه مع أنه مسكر فيه ما فيه وكيف تطيب نفس مؤمن أن يضعه على جسده وربه سبحانه وتعالى يقول له"فَاجْتَنِبُوهُ"

الأمر الثاني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت