أعلمي أختاه أنه إذا تقدم إليكِ شاب وأنت سافرة متبرجة ورضي بهذا الأمر فهو ليس علي خلق و لا دين وهو زوج لا يغار علي محارم الله ولا يغار عليك ولا يعينك علي دخول الجنة والنجاة من النار.
إن بيتًا بني أساسه علي معصية الله وإغضابه حق علي الله تعالي أن يكتب عليه الشقاء في الدنيا والآخرة
قال تعالي {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى}
(طه: 124)
واعلمي أيتها الأخت
أن الزواج نعمه من الله يعطيها من يشاء فكم من متحجبة تزوجت وكم من سافرة لم تتزوج وأن هذا الأمر سبق به القلم قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف عام فليس الحجاب يعطل الزواج كما أن خلعه وعدم ولبسه لا يأتي بالخطاب ويعجل بالزواج
وقد يلبس الشطان علي بعض الفتيات فتقول هذه الفتاه إن تبرجي وسفوري هو وسيلة لغاية نبيلة وطاهرة وهو الزواج
فنقول لها أن الغاية الطاهرة لا تبيح الوسيلة الفاجرة في الإسلام فإذا شرفت الغاية فلابد من طهارة الوسيلة
لأننا نعرف من القواعد الأصولية في الإسلام أن الوسائل لها حكم المقاصد
خلاصة الأمر
لا يبارك الله في زواج قام علي المعصية والفجور.
وهناك من تقول: أعرف أن الحجاب واجب ولكنني سألتزم عندما يهديني الله.
-فنقول لهذه الأخت
ما هي الخطوات التي اتخذتيها حتى تتحصلي علي هذه الهداية الربانية؟
فنحن نعرف أن الله تعالي قد جعل بحكمته لكل شيء سببًا فكان من ذلك أن المريض يتناول الدواء كي يُشفى، والمسافر يركب السيارة أو الدابة حتى يصل إلي غايته، والأمثلة كثيرة ولا حصر لها، فأين سعيك أيتها الأخت في طلب الهدايه، وهل بذلت أسبابها من دعاء الله مخلصة، كما قال تعالي
{اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ } (الفاتحة: 6 )
ومن مجالسة الصالحات فإنه خير معين على الهداية والاستمرار فيها حتى يهديها الله تعالي ويزيدها هدي ويلهمها رشدها وتقواها