ولتعلم الأخت أنها لو لبست الحجاب لأنتهي الأمر ويكون الله قد هداها
ولتعلم الأخت أيضًا أن الهدايه رزق يحتاج إلى سعي
وهناك وقفة جميلة مع هذا الحديث الذي أخرجه البخاري عن عبد الله بن مسعود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
إن أحدكم ليجمع خلقة في بطن أمة أربعين يومًا ، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل الله إليه الملك فينفخ فيه الروح ، ويؤمر بأربع كلمات: بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد.""
فكما أن الرزق مقسوم ومكتوب ولكننا نسعى إليه فكذلك السعادة والهداية رزق يحتاج منا إلى سعي
وهناك من تقول أنا مازلت صغيره علي الحجاب وسألتزم بالحجاب بعد أن أكبر
فنقول لها أيتها ألأخت
أن ملك الموت زائر يقف علي بابك ينتظر أمر الله حتى يدخل عليك في أي لحظه من لحظات عمرك قال تعالي
{فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ}
فالموت يا أختاه لا يعرف صغيره ولا كبيرة وربما جاء لك وأنت مقيمة علي هذه المعصية العظيمة تحاربين رب العزة بسفورك وتبرجك.
فيا أختاه لا تنس الله فينساك بأن يتركك ويكلك لنفسك يصرف عنك وسائل التوفيق والإيمان فتضيعي قال تعالي { نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ} (التوبة: 67)
وقال تعالي {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} ( الحشر:19)
يا أختاه
ابتعدي في مرحة الشباب عن كل المعاصي والذنوب فإنها من أهم المراحل التي سيسأل عنها العبد يوم القيامة فقد أخرج الترمذي من حديث أبي برزه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال
"لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع خصال عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما، أبلاه، وعن ماله من أين أكتسبه، وفيما أنفقه وعن علمه ماذا عمل فيه"