وقول ابن عباس في حكم المرفوع؛ لأن ما أخبر به ابن عباس لا يُعلم إلا بوحي؛ لأنه غيب. وأما من قال: إن ابن عباس يأخذ عن الإسرائيليات. فنقول له على وجه الاختصار والسرعة: وما علاقة الإسرائيليات بنزول القرآن؟!! إنما هو شأن إسلامي خالص، وإنما تتعلق الإسرائيليات في شؤون أخرى من أخبار ما سلف من الأزمان والأقوام والأحداث.
وقيل: ابتدأ نزوله على النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يكتمل، أي: نزوله في ليلة القدر كان في غار حراء. وهذا القول ضعيف لما علمت آنفًا.
- (أَنْزَلْنَاهُ) : صيغة (أنزل) بحد ذاتها - أي دون قرائن أخرى - لا تعني أن القرآن كله نزل مرة واحدة، كما أن صيغة (نزّل) لا تعني أن القرآن نزل بالتدريج.
فقد قال غير واحد من المفسرين بأن صيغة"أنزل"تدل على أن القرآن نزل جملة واحدة، وأن صيغة"نزّل"تدل على أن القرآن نزل بالتدريج، وانظر على سبيل المثال: مادة"نزل"في (مفردات ألفاظ القرآن ـ 2/ 420)