الصفحة 13 من 59

ولكن هذا القول قد يكون مقبولًا في تفسير قوله تعالى (نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ) ، وكذلك في تفسير قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ ... ) (النساء: 136) ؛ وذلك لورود (نزّل) و (أنزل) في آية واحدة، أو سياق واحد، بينما لا يكون مقبولًا في كل آيات القرآن؛ لقوله تعالى (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا) (الفرقان: 32) فالكفار طلبوا أن ينزل القرآن جملة واحدة بفعل مضعَّف (نُزِّلَ) ، وهذا يردُّ قول من قال: إن التضعيف لتقوية المعنى تعظيمًا للقرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت