فهرس الكتاب
جاء التعبير هكذا للدلالة على أن أحدًا لن يستطيع أن يعرف الغيب حتى ولو حرص وبذل الجهد والطاقة والحيلة، فكيف بمن لم يبذل الجهد والطاقة، هل سيعرف من الغيب شيئًا؟؟!!. انظر (تفسير الكشاف 3/ 505) (غرائب التفسير وعجائب التأويل 1/ 475) (معجم مقاييس اللغة 2/ 222) (مفردات ألفاظ القرآن 1/ 344) (التحرير والتنوير ـ الطبعة التونسية 21/ 198)
ثانيًا: الفرق بين الدراية والمعرفة، فيظهر من الفرق بين العلم والمعرفة:
فقد ذكر بعض العلماء فروقًا بين"العلم"و"المعرفة"، ولكن منهم من اعتمد على المعاني الاصطلاحية، كاصطلاح العالم والعارف، وأراد أن يبين الفرق بينهما في القرآن بناء على هذا الاصطلاح الحادث التأخر عن نزول القرآن، وهذا شيء عجيب.
ولا أريد أن أعرض هذه التعريفات فهذا أمر يطول، ولكن لنقف سويًا أمام كتاب الله، وسنة النبي صلى الله عليه وسلم؛ لنلاحظ الفرق بين"المعرفة"و"العلم":
قال تعال (يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ .... ) (الرحمن: 41)
أي يُميّز المجرمون عن غيرهم بالعلامات المميزة، وهذا علم سطحي ظاهري.